فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1335

وقال غيرهُ: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ فهو عِرْضٌ. وقيل: يقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض/367 واحدها عِرْض، وكلُّ وادٍ عِرْضٌ، ولذلك قيل: استُعمل فلانٌ على عِرْض المدينة. قال يحيى بن طالب (1) :

يهيج عَليَّ الشَّوقَ مَنْ كان مُصعدًا

ويرتاعُ قلبي أنْ تَهبَّ جَنوبُ

فيا ربِّ سَلِّ الهمَّ عني، فإنَّني

مع الهمِّ محزونُ الفؤادِ غريبُ

ولستُ أرى عَيْشًا يطيب مع النَّوى

ولكنَّه بالعِرْض كان يطيبُ

وقال أبو عبيدٍ السَّكوني: عِرْضُ اليمامة: وادي اليمامة، ينصبُّ من مهبِّ الشمال، ويفرغ في مهبِّ الجنوب مما يلي القبلة، فهو في باب الحَجْر، والزرع منها في أُباض، وبأسفل العِرْض المدينة ـ يعني مدينة اليمامة ـ وما حولها من القرى تسمَّى السُّفوح، والعِرْضُ كلُّه لبني حنيفة إلا شيئًا منه لبني الأعرج.

ويوم العِرْض من أيام العرب (2) ، وهو اليوم الذي قُتل فيه عمرو بن جابر (3) فارس ربيعة، قتَله جَزْء بن علقمة التميميُّ (4) ، وفيه يقول الشَّاعر (5) :

قَتلنا بجنبِ العِرْضِ عمروَ بنَ جابر ... ... وحُمْران أقصَدْناهما والمثَلمَّا

(1) الأبيات في معجم البلدان 4/ 103، والثالث في وفاء الوفا 4/ 259، والمراد هنا بالعرض وادي اليمامة، لأنها بلد الشاعر.

ويحيى شاعر من أهل اليمامة من بني حنيفة، من شعراء الدولة العباسية، مُقِلٌّ، كان فصيحًا جوادًا، غَزِلًا، فارسًا، ركبه دين، فقضاه له هارون الرشيد. الأغاني 20/ 149.

(2) معجم البلدان 4/ 103.

(3) في الأصل: (ابن صابر) وهو تحريف، وعمرو بن جابر، ويلقب المنكب الخزاعي لأبيات له، وهو من بني عمرو بن ربيعة. معجم الشعراء ص180و234.

(4) ذكره العسكري فقال: أحد فرسانهم. أي: فرسان العرب في الجاهلية. تصحيفات المحدِّثين 2/ 731، الإكمال 2/ 89، تبصير المنتبه 1/ 255.

(5) البيت في معجم البلدان 4/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت