فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1335

قال عياض (1) : عقيق المدينة: أَعِقَّةٌ: أحدها: العقيق الأصغر، وهو الذي عقَّ عن حرَّتِها، أي: قطع. وفي هذا العقيق الأصغر بئر رُومة (2) .

والعقيق الأكبر بعد هذا، وفيه بئر عُروة.

وعقيق آخر أكبر من هذين، وفيه بئر على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني (3) . ثم أقطعه عمر رضي الله عنه الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات.

ومنها العقيق الذي جاء فيه (4) : «صلِّ في هذا الوادي المبارك» . وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو أقرب الثلاثة.

قلتُ: ظهر لي أنَّ في بلاد العرب سبعةَ أعِقَّة، وهي في أصل اللغة: أوديةٌ عاليةٌ شقَّتها السيول.

(1) في مشارق الأنوار 2/108.

(2) تقع في عرصة العقيق الكبرى، بقرب الأسيال مجتمع (زُغابة) ، وقطرها أربعة أمتار، وعمقها 12م، وعندها حديقة عامة تشتمل على مشاتل زراعية. آثار المدينة للأنصاري ص240.

(3) تقدمت ترجمته.

(4) عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حجَّةٍ» . أخرجه البخاريُّ في الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «العقيق وادٍ مبارك» ، (1534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت