فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1335

وهذا الكهف الذي ذكره معروفٌ في غربي جبل سَلْع، عن يمين السالك إلى مساجد الفتح، من الطَّريق القِبلية، وعلى يسار السَّالك إلى المدينة، إذا زار المساجد وكرَّ راجعًا إلى المدينة، مستقبله للقبلة، تقابله حديقة نخل تُعرف بالغنيمية في بطن وادي بُطحان، غربي جبل سلع، وهذه العينُ التي ذكرها الزُّبير من جملة ما ذهب ودَثر، لا يُعرف اليوم لها عينٌ ولا أثر، والله تعالى أعلم.

/384 قال الفقيه أبو الحسين ابن جبير (1) : وقَبْلَ وصولك سور المدينة من جهة الغرب، بمقدار غَلوة، تلقى الخندق الشهير ذكره، الذي صنعه النبي صلى الله عليه وسلم [ عند تحزب الأحزاب، وبينه وبين المدينة، عن يمين الطريق، العين المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم] (2) وعليها حِلَقٌ عظيمٌ مستطيل (3) ، ومنبع العين وسط ذلك الحلق، كأنه الحوض (4) المستطيل، وتحته سقايتان مستطيلتان باستطالة الحلق، وقد ضُربَ بين كلِّ سقايةٍ وبين الحوض المذكور [بجدار، فحصل الحوض مُحدقًا] (5) بجدارين، وهو يمدُّ السِّقايتين المذكورتين، ويُهبط إليهما على أدراج نحو الخمسة والعشرين درجًا، وماءُ هذه العين المباركة يعمُّ أهل الأرض، فضلًا عن أهل المدينة، فهي لتطهُّرِ الناس واستقائهم، وغسل أثوابهم، والحوضُ المذكور لا يُتناول منه غير الاستقاء خاصَّةً، صونًا له، ومحافظة عليه. انتهى كلامه.

ويشبه أن اشتبه عليه عين الأزرق، بعين النبي صلى الله عليه وسلم.

عين الخيف: هي عين تأتي من عوالي المدينة، تسقي ما حول مساجد الفتح من المزارع والنخيل.

(1) رحلة ابن جبير ص 175-176، مع بعض الاختصار.

(2) مابين معقوفين من رحلة ابن جبير، يقتضيه السياق.

(3) في الأصل: (مستدير) ، والتصويب من (الرحلة) .

(4) تحرّفت في الأصل إلى: (الخوض) .

(5) مابين معقوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت