فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1335

تأمَّلْ خليليْ هل ترى من ظعائنٍ

بذي السَّرْح، أو وادي غُرانَ المصوِّبِ؟

جَزعْنَ غُرانًا بَعْدَ ما مَتعَ الضُّحى

على كلِّ موَّارِ المِلاط، مُدَرَّبِ

قال ابنُ إسحاق-في غزاة الرَّجيع (1) -: فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على غُراب جبلٍ بناحية المدينة، على طريقه إلى الشام، ثمَّ على مَخِيض (2) ، ثمَّ على البتراء، ثمَّ صَفَق (3) ذات اليسار، ثمَّ خرج على يَيْن، ثمَّ على صخيرات الثُّمام، ثمَّ استقام بالطَّريق على المحجَّة من طريق مكَّة، ثمَّ استبطن السَّيَالة، فأغذَّ السَّير سريعًا، حتى نزل على غُرَان، وهي منازل بني لِحْيَان.

وغُرَان: وادٍ بين أَمَج وعُسْفان، إلى بلدٍ يقال له: ساية.

قال الكلبيُّ: ولمَّا تفرَّقت قُضاعة من مأرِب، بعد تفرُّق الأزد انصرف ضُبيعة بن حَرام في أهله وولده وجماعةٍ من قومه، فنزل بين أمج وغُران، وهما واديان يأخذان من حَرَّة بني سُلَيم، ويفرغان في البحر، فجاءهم سيل وهم نيامٌ، فذهب بأكثرهم، وارتحل من بقي منهم، فَنَزلوا حول المدينة.

الغَرِدُ، بفتح أوَّله وكسر ثانيه. كلُّ (4) صائتٍ طَربِ الصَّوتِ غَرِدٌ؛ وهو جبلٌ بين ضَرِيَّةَ والرَّبَذة، [من شاطئ الجريب (5) الأقصى لمحارب وفزارة، وقيل:] (6) من شاطئ ذي حُسا، بأطراف ذي ظَلاَّل (7)

(1) وهي غزوة لحيان، كما تقدم.

(2) السيرة 3/225. وانظر معجم البلدان 5/73.

(3) صفق: انصرف. القاموس (صفق) ص 901.

(4) في الأصل: (وكل) ، بزيادة حرف (و) وسياق الكلام لايقتضيها.

(5) والجريب: وادي المياه، مازال إلى اليوم بهذا الاسم.

(6) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، وهو مستدرك من معجم البلدان 4/193.

(7) تحرّف في الأصل إلى: (طلان) .

قال ياقوت: ظَلاَّل: بفتح أوّله وتشديد ثانيه، وقد جاء في الشعر مخفّفًا ومشدّدًا، والتشديد أولى فيما ذكر السهيليّ أنه فعّال من الظل. وهو ماء قريب من الرّبذة.

وقال أيضًا: بعضهم يرويه بالطّاء المهملة، وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة، وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة. معجم البلدان 4/61، 62 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت