كان رجلٌ من الأنصار قتل هشام بن صُبَابة (1) خطأً، فقدم أخوه مِقيَس ابن
صبابة (2) ، على النبي صلى الله عليه وسلم مُظهرًا الإسلام، وطلب دية أخيه، فأعطاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة فقال (3) :
شفا النَّفسَ أن قد باتَ بالقاعِ مُسندًا
تُضَرِّجُ ثوبيه دماءُ الأخادعِ
وكانت همومُ النَّفس من قبل قتْلهِ
تُلِمُّ فتحميني وِطاءَ المضاجعِ
/389حَلَلْتُ به وِتْري، وأدْرَكتُ ثُؤْرَتي
وكنْتُ إلى الأوثانِ أوَّلَ راجعِ
ثأرتُ به فِهْرًا وحَمّلْتُ عَقْلَهُ
سَراةَ بني النَّجّارِ، أربابَ فارعِ
[فَاضِجَةُ (4) ] ، بكسر الضَّاد المعجمة، وفتح الجيم: أُطمٌ من آطام بني النَّضير بالمدينة. قاله ياقوت (5) .
والصَّوابُ: فاضجةُ اسمُ مالٍ بالمدينة، كان فيه أُطُمٌ لبني النضير عامة (6) ، وهو اليوم خرابٌ، وفي مكانه حديقةٌ ذات نخيل تعرف بالفاضجة، وهي بالجفاف وراء العوالي.
[فاضِحٌ (7) ] ، بكسر الضَّاد المعجمة، بعدها حاءٌ مهملة: جبلٌ قرب رئم، وهو الوادي المعروف قرب المدينة، يصبُّ فيه وَرِقان-وقد تقدَّمَ في الراء.
(1) صحابي جليل من بني كنانة، قتل خطأ في غزوة ذي قرد سنة ستٍ مسلمًا. أسد الغابة 4/625، الإصابة 3/603.
(2) ارتد وبقي كافرًا، وأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه يوم فتح مكة، فقتله نميلة بن عبد الله، وهو رجل من قومه. سيرة ابن هشام 4/52.
(3) الأبيات مع قصتها في سيرة ابن هشام 3/239، فتوح البلدان للبلاذري ص56، تاريخ الطبري 2/609، معجم البلدان 4/228. أراد بالأخادع الأخدعين، وهما عِرْقان بالقفا.
(4) مابين معقوفين ساقط من الأصل.
(5) في معجم البلدان 4/231.
(6) انظر وفاء الوفا 4/1279.
(7) مابين معقوفين ساقط من الأصل.