فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1335

لا يُبْعِدُ اللهُ فتيانًا أقولُ لهمْ

بالأبرَقِ الفَرْدِ لمَّا فاتهم نَظَري:

يا هل تراءى بأعلى عاسِمٍ ظُعُنٌ

نكَّبْنَ فَحْلَين، واستقبلْنَ ذا بقَرِ

صَلَّى على عَمْرَةَ الرَّحمنُ وابنَتِهَا

ليلى، وصلَّى على جاراتها الأُخَرِ

هُنَّ الحرائرُ، لا رَبَّات أحمِرَةٍ

سُودِ المحاجرِ، لا يَقرأنَ بالسُّوَرِ

[الفَحْلَتان] (1) : قُنَّتان مرتفعتان، على يوم من المدينة، تحتها صحراء، ولها ذكر في غزاة زيد بن حارثة (2) إلى بني جُذام. قدم رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة، وكان رفاعة بن زيد (3) قد أسلم، ورجع إلى قومه فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زيد، وينْزع ما في يده ويد أصحابه، ويردَّه إلى أربابه، فسار إلى القوم /390 فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين، فأخذ ما في أيديهم، حتى كانوا ينزعون لَبِيدَ الرَّجل من تحت المرأة (4) .

(1) ما بين معقوفين ساقط من الأصل .

(2) زيد بن حارثة، كان النبي صلى الله عليه وسلم تبناه، حتى حرم التبني، تزوج زينب بنت جحش، ثم طلقها ذُكر اسمه صراحة في القرآن، استشهد في غزوة مؤتة. طبقات ابن سعد 3/40، أسد الغابة 2/129، الإصابة 1/563.

(3) رفاعة بن زيد بن وهب، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية قبل خيبر في جماعة من قومه فأسلموا، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه. أسد الغابة 2/76، الإصابة 1/518.

(4) انظر خبرها مفصَّلًا في سيرة ابن هشام 4/262، تاريخ الطبري 3/143،. وفيها: كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرَّجل، وهو أصحُّ. اللبيد: لِبْدٌ يُخاط عليه، واللِّبْدُ: بِساطٌ. القاموس (لبد) ص316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت