، ولم يحك القاليُّ (1)
سوى المدِّ. وقال الخليل (2) : هو مقصورٌ: قريةٌ قبلي المدينة.
[وقال] (3) ابن جبير (4) : كانت مدينةً كبيرةً متصلة بالمدينة المقدَّسة، والطريقُ إليها من حدائق النخل.
قلتُ: وهي في الأصل اسمُ بئرٍ هناك عُرفت القرية بها.
وهي مساكنُ بني عمرو بن عوف من الأنصار.
وألفه واوٌ، ويُمنَع ويُصَرف، ومَنْ قصر كأنه جعله جمعَ قَبْوة، وهو الضَّمُّ والجمُع في لغة أهل المدينة، وقد قَبَوْتَ الحرف: إذا ضممتَه، ومنه القباء من الثياب، والقَبْوَةُ: انضمامُ ما بين الشَّفتين.
قال النُّحاةُ: لم تُجمع فَعْلة على فُعَل مما لامه حرف علة إلا بَرْوَةٌ وبُرَى التي تجعل في أنف البعير، وقرية وقرى، وكَوَّة وكوى، وقَبْوة وقباء - فيما ذكره ياقوت (5) .
وهي على ميلين من المدينة على يسار القاصد مكة بها أثر بنيان كثير.
(1) في كتاب البارع في اللغة ص512، ونقل ذلك عن الخليل كذلك.
... وأبو علي القالي اسمه إسماعيل بن القاسم، أحد أئمة اللغة والأدب، نشأ في بغداد، ثم سافر إلى الأندلس، ولقي فيها حظوة كبيرة، قرأ على ابن دُرُستويه وابن دريد، وابن الأنباري، وأخذ عنه محمد بن الحسن الزُّبيدي، وسعيد بن عثمان، من كتبه الأمالي. توفي سنة 356هـ.طبقات النحويين ص205، إنباه الرواة1/208، بغية الوعاة 1/438.
(2) في كتاب العين 5/229.
... والخليل هو ابن أحمد الفراهيدي، مؤسس علم العروض، أحد كبار الأئمة، وكان زاهدًا لا يختار صحبة الملوك والأمراء، قرأ عليه سيبويه، والأصمعي، والنضر بن شميل. توفي سنة 175هـ.طبقات النحويين ص57، إنباه الرواة1/376، بغية الوعاة 1/557.
(3) ما بين معقوفين ساقط من الأصل.
(4) رحلة ابن جبير ص174.
(5) في معجم البلدان 4/302.