فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1335

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (1) : لو كان مسجد قباء بأفق من آفاق الأرض لضربنا إليه أكباد الإبل.

وعن شيخٍ من أهل قباء قال: أتانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقباء فقال لخياط بِسُدَّةِ الباب: انطلقْ فأتني بجريدةٍ، وإياك والعَواهنَ (2) . قال: فأتاه بجريدةٍ فقشرها وترك لها رأسًا، وجعل يضرب به قبلة المسجد حتى نَفضَ عنه الغبار، وقال: لو كنتَ بأفقٍ من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل.

وذكر ابن أبي خيثمة (3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسسه كان هو أوَّلَ [مَنْ] وضع حجرًا في قِبلته، ثمَّ جاء أبو بكر رضي الله عنه بحجر فوضعه، ثمَّ جاء عمر رضي الله عنه بحجرٍ فوضعه ثمَّ إلى حجر أبي بكر رضي الله عنه، ثمَّ أخذ النَّاس في البنيان.

وروى الخطابيُّ (4) عن الشَّموس بنت النعمان (5)

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/245، وابن شبة في تاريخ المدينة 1/535.

(2) العواهن جمع العاهن، وهنَّ السَّعَفَات اللاتي يلين القِلبَة من النخل. القاموس (عهن) ص 1218.

(3) أحمد بن أبي خيثمة، صاحب (التاريخ الكبير) الكثير الفائدة، سمع أباه، وأبا غسان النهدي، وأحمد بن حنبل، وروى عنه ابنه محمد الحافظ، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة عالمًا، متقنًا حافظًا، بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب. مات سنة 279هـ. تاريخ بغداد 4/162، معجم الأدباء 3/35، سير أعلام النبلاء 11/492، ونحو هذا الحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/402، البزار في مسنده 1/430 (303) .

(4) في كتابه غريب الحديث 1/662، ورواه الطبراني أيضًا في المعجم الكبير 24/318 (802) . والخطابي: تقدمت ترجمته.

(5) صحابية مدنية، كانت من المبايعات، وحضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسس مسجد قباء، روى عنها عتبة بن وديعة. أسد الغابة 6/165، الإصابة 4/343.

... صهره: قرَّبه وأدناه . القاموس (صهر) ص 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت