فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 892

على وجه يتعلق به الضمان أما من غير فعل في المحل فلا يصير غاصبا حتى لو منع رجلا من دخول داره أو لم يمكنه من أخذ ماله لا يكون غاصبا بذلك وكذلك لو منع المالك عن المواشي حتى ضاعت المواشي لا يضمن ولو نقلها عن موضعها يصير غاصبا انتهى وحكم الغصب الإثم ويجب على الغاصب رد المغصوب لو كان قائما في مكان غصبه لتفاوت القيم باختلاف الأمكنة وأجرة الرد على الغاصب هذه في عارية الهداية وإن كان هالكا ولو بآفة سماوية أو عجز عن رده بأن كان عبدا فأبق ونحوه فعليه مثله لو كان مثليا كالمكيل والموزون والعددي المتقارب والمراد بالموزون ما لا تخرجه الصنعة عن بيعه بحسب الوزن بأن يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الوزن فمثل القمقمة والقدر ليس منه فإن انقطع المثل بأن كان عينا فانقطع عن أيدي الناس فعليه قيمته يوم الخصومة عند أبي حنيفة ويوم الغصب عند أبي يوسف ويوم الانقطاع عند محمد ولو صبر المالك إلى أن يوجد جنسه له ذلك ولو لم ينصرم بالكلية ولكن بقي منه ناقص الصفة كان المالك بالخيار إن شاء أخذ ناقصا وإن شاء عدل إلى القيمة هذه في جناية الهداية وإن لم يكن مثليا كالمزروعات والحيوانات والعدديات المتفاوتة أي الذي تتفاوت آحاده في القيمة لا الذي تتفاوت أنواعه دون آحاده كباذنجان فإنه مثلي ذكره في الفصولين فعليه قيمته يوم غصبه ويقوم بالنقد الغالب هذه في زكاة الهداية فلو غصب فلوسا فكسدت ثم استهلكها عند أبي حنيفة عليه مثل التي كسدت ولا يضمن قيمتها ولا مثلها من الذي أحدثوه وعند أبي يوسف عليه قيمتها من الذهب أو الفضة يوم الغصب وقال محمد عليه القيمة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت لكن والدي رحمه الله تعالى كان يفتي بقول محمد رفقا بالناس فنفتي كذلك والعددي كالفلوس من غير تفاوت . من الصغرى. واللحم يضمن بالمثل هذه في السلم من الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت