هذا النرد والشطرنج ذكره في الحقائق والفتوى على قولهما والاختلاف في الطبل والدف الذي يضرب للهو فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس فيضمن بالإتلاف بلا خلاف ولو أتلف صليبا على نصراني يضمن قيمته صليبا لأنه مقر على ذلك كما في الهداية بخلاف المعازف فإنها كبيرة في الأديان كلها ولم يقروا عليها ذكره في الإيضاح وعلى هذا الاختلاف لو أهرق لمسلم سكرا وهو النيء من ماء الرطب إذا اشتد أو منصفا وهو ما ذهب نصفه بالطبخ يضمن قيمتهما عند أبي حنيفة وفي المطبوخ أدنى طبخة وهو الباذق عن أبي حنيفة روايتان وقالا لا يضمن والفتوى على قولهما ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده ضمن قيمة المدبرة ولم يضمن قيمة أم الولد وعند أبي حنيفة يضمن قيمتهما. من الهداية. واختلف المشايخ في قيمة أم الولد والمدبر والكلام فيه مر في مسائل العتق فلا نعيده ولو غصب مدبرا فأبق عنده وضمن قيمته لا يتملكه الغاصب فإذا وجده فله أن يستسعيه هذه في كتاب العبد المشترك. من الهداية. ولو جنى المدبر في يد الغاصب غرم المولى الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ويرجع به على هذا الغاصب. من الوجيز. والمكاتب مضمون بالغصب هذه في البيوع. من قاضي خان. وفيه أيضا لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها غير مغنية ولو شق خمر المسلم لإراقتها نهيا عن المنكر لا يضمنه عند أبي يوسف خلافا لمحمد من المجمع قال قاضي خان ولو شق زقا فيه خمر لمسلم من هؤلاء الفسقة الذين يحملونها للشرب إن فعل بإذن الإمام لا يضمن وبغير إذن الإمام يضمن الزق قلت وهذا موافق لما ذكره صاحب الهداية في وجوب الضمان على كاسر المعازف عن الإمام من أن الأمر بالمعروف باليد إلى الأمراء لقدرتهم وباللسان إلى غيرهم