فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 892

عن سبب الضمان فتصير العين أمانة في يده عندنا وعلى قول زفر لا يبرأ عن ضمان الغصب إذا أتى بقيمة المغصوب المستهلك قال أبو نصر يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالقبول فيبرأ وقال نصير كانوا يقولون في الغصب الوديعة إذا وضع بين يدي المالك برئ وفي الدين لا يبرأ إلا أن يضعه في يده أو في حجره فقد برئ ولو لم يقل لصاحب الثوب أنه ثوبه فوضعه في حجره ورماه ثم جاء آخر فرفعه قال أبو بكر البلخي أخاف أن لا يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب إنها وديعة ولا يعلم أنه ثوبه والمختار للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عين ماله عليه ألا يرى أن الغاصب لو أطعم المالك الطعام المغصوب برئ عن الضمان ولو كان الغصب مستهلكا فأعطاه القيمة فلم يقبل ولم يرفع الأمر إلى القاضي ووضع القيمة بين يدي المالك لا يبرأ وإن وضعه في يده أو في حجره يبرأ غصب من صبي شيئا ثم دفعه إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ بأن كان يعقل الأخذ والإعطاء صح وإلا فلا ويكون بمنزلة ما لو رفع السرج عن ظهر دابة الغير ثم أعاده إلى ظهر الدابة لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن القيمة فدفع القيمة إلى الصبي إن كان الصبي مأذونا في التجارة صح وبرئ وإن لم يكن مأذونا لا يبرأ الغاصب من الضمان لأن دفع القيمة بتضمين معنى التمليك غصب عبدا ثم قال له المالك اذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق كان الغاصب ضامنا على حاله فلو أن الغاصب استأجر العبد المغصوب من المالك يبني له حائطا معلوما فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط فإذا أخذ في عمل الحائط برئ عن الضمان وكذا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت