عن سبب الضمان فتصير العين أمانة في يده عندنا وعلى قول زفر لا يبرأ عن ضمان الغصب إذا أتى بقيمة المغصوب المستهلك قال أبو نصر يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالقبول فيبرأ وقال نصير كانوا يقولون في الغصب الوديعة إذا وضع بين يدي المالك برئ وفي الدين لا يبرأ إلا أن يضعه في يده أو في حجره فقد برئ ولو لم يقل لصاحب الثوب أنه ثوبه فوضعه في حجره ورماه ثم جاء آخر فرفعه قال أبو بكر البلخي أخاف أن لا يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب إنها وديعة ولا يعلم أنه ثوبه والمختار للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عين ماله عليه ألا يرى أن الغاصب لو أطعم المالك الطعام المغصوب برئ عن الضمان ولو كان الغصب مستهلكا فأعطاه القيمة فلم يقبل ولم يرفع الأمر إلى القاضي ووضع القيمة بين يدي المالك لا يبرأ وإن وضعه في يده أو في حجره يبرأ غصب من صبي شيئا ثم دفعه إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ بأن كان يعقل الأخذ والإعطاء صح وإلا فلا ويكون بمنزلة ما لو رفع السرج عن ظهر دابة الغير ثم أعاده إلى ظهر الدابة لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن القيمة فدفع القيمة إلى الصبي إن كان الصبي مأذونا في التجارة صح وبرئ وإن لم يكن مأذونا لا يبرأ الغاصب من الضمان لأن دفع القيمة بتضمين معنى التمليك غصب عبدا ثم قال له المالك اذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق كان الغاصب ضامنا على حاله فلو أن الغاصب استأجر العبد المغصوب من المالك يبني له حائطا معلوما فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط فإذا أخذ في عمل الحائط برئ عن الضمان وكذا إذا