الحمار الآخر فزلق فلو كان سائقا لم يضمن الراش إذ التلف يضاف إلى سوقه انتهى وحارس السوق إذا رش الماء يضمن ما عطب به على كل حال هذا كله في طريق العامة وأما في السكة الغير نافذة إذا رش فيها من هو من أهلها لا يكون ضامنا من جنايات قاضي خان رمى الثلج في طريق فسقط عليه إنسان ضمن وكذا لو رماه في ممر الدواب للإذن في الإلقاء بشرط السلامة وكذا في سكة نافذة وأما في غير النافذة فلو رماه فيها أصحاب الدور فهلك إنسان لم يضمنوا وقد ذكر القاضي ظهير الدين الصحيح أنه لا يضمن في النافذة وغيرها. من الفصولين. لو أخذ الجمل في طريق البهائم إلى شرب الماء فزلقت فيها بهيمة لا يضمن نقب موضعا من حوض لسقي الماء فوقع فيه أعمى فتلف فعليه الضمان كمن وضع قنطرة على نهر العامة وهلك بها شيء يضمن وقال القاضي بديع الدين لا يضمن لأنه مأذون برفع الماء ولا يتهيأ له إلا بالنقب من جنايات القنية أرسل في أرضه ماء لا تحتمله أرضه فتعدى إلى أرض غيره فأفسد ما فيها من الزرع كان ضامنا وإن كان يعلم أن أرضه تحتمل ذلك الماء لا يضمن من فصل النار. من قاضي خان. صبي بال على سطح فنزل من الميزاب وأصاب ثوبا فأفسده غرم الصبي. من الفصولين. روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى على من صب الماء الحار على رأس إنسان حتى ذهب سمعه وبصره وعقله وشعره بأربع ديات ولو مات من ذلك لم يجب إلا دية واحدة ذكره في الوجيز من الجنايات والله أعلم