فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 892

حفر بئرا في الطريق فجاء آخر وحفر منها طائفة في أسفلها ثم وقع فيها إنسان فمات في القياس الأول وبه أخذ محمد كان الأول كالدافع لمن وقع في القعر الذي حفره صاحبه في أسفلها وفي الاستحسان يجب الضمان عليهما لأن كل واحد منهما متعد في الحفر ولو حفر بئرا في الطريق ثم جاء آخر ووسع رأسها فسقط فيها إنسان ومات كان الضمان عليهما أنصافا قالوا تأويل المسألة أن الثاني وسع رأسها بحيث يعلم أن الساقط إنما وضع قدمه في موضع بعضه من حفر الأول وبعضه من حفر الثاني فأما إذا وسع الثاني رأسها بحيث يعلم أنه إنما وضع قدمه في الموضع الذي حفره الثاني كان الضمان على الثاني رجل حفر بئرا في الطريق وعند الطريق حجر وضعه إنسان في الطريق فجاء إنسان وتعقل بالحجر وسقط في البئر ومات فيها كان الضمان على واضع الحجر لأنه بمنزلة الدافع وإن لم يضع الحجر إنسان وجاء به سيل عند البئر كان الضمان على حافر البئر رجل حفر بئرا في الطريق فجاء رجل وسقط فتعلق هذا الرجل برجل آخر وتعلق الثاني بآخر ووقعوا جميعا وماتوا إن لم يعلم كيف ماتوا ولم يقع بعضهم على بعض فدية الأول على الحافر لأنه ليس لموته سبب سوى الوقوع في البئر ودية الثاني تكون على الأول لأن الأول هو الذي دفعه حيث جره إلى نفسه ودية الثالث تكون على الثاني لهذا المعنى وإن كان بعضهم على بعض في البئر ولا يعلم كيف حالهم ففي القياس وهو قول محمد دية الأول تكون على عاقلة الحافر ودية الثاني على عاقلة الأول ودية الثالث على عاقلة الثاني وذكر في الكتاب أن فيها قولا آخر قيل ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف قالا دية الأول تكون أثلاثا ثلثها على الحافر وثلثها هدر وثلثها على الثاني ودية الثاني نصفها هدر ونصفها على الأول ودية الثالث كلها على الثاني ووجهه مذكور في الكتاب رجل حفر بئرا في الطريق فسقط فيها إنسان ومات فقال الحافر أنه ألقى نفسه فيها وكذبته الورثة في ذلك كان القول قول الحافر في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد لأن الظاهر أن البصير يرى موضع قدمه وإن كان الظاهر أن الإنسان لا يوقع نفسه وإذا وقع الشك لا يجب الضمان بالشك رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم ومات أحدهم كان على كل واحد من الثلاثة ربع الدية ويسقط ربعها لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت