فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 892

وفي الخلاصة قال القاضي أبو جعفر إن تصدق بإذن القاضي ليس له أن يضمنه انتهى وأيهما ضمن الملتقط والمسكين لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ذكره قاضي خان وغيره وإن أتلف العبد ما التقطه قبل التعريف أو بعده ببيع أو فدى وعند مالك إن أتلفه بعد التعرف لا يطالب به للحال بل بعد العتق كما في المجمع وإن كانت اللقطة مما يحتاج إلى النفقة إن كان شيئا يمكن إجارته يؤاجرها بأمر القاضي وينفق عليها من الأجر وإن أنفق عليها من مال نفسه بغير إذن الحاكم فهو متبرع لا يرجع به على المالك وإن أنفق بإذن الحاكم كان ذلك دينا على صاحبها وللملتقط أن يمنعها منه حتى يحضر النفقة فإن هلكت بعد الحبس سقط دين النفقة لأنها بالحبس صارت كالرهن وهو مضمون بالدين وإن هلكت قبل الحبس لا يسقط دين النفقة كما في الهداية وفي الإيضاح نقلا عن الينابيع والتقريب لأبي الحسن القدوري وقال أصحابنا لو أنفق على اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة فهلكت لم تسقط النفقة خلافا لزفر لأنها رهن غير بدل عن عين ولا عن عمل منه فيها ولا تناوله عقد يوجب الضمان انتهى قلت ولعل صاحب الهداية اطلع على رواية في ذلك عن أصحابنا وبالجملة فعلى المفتي أن يتأمل في ذلك عند الفتوى وفي مشتمل الهداية عن الأسروشني إذا أنفق عليها بأمر القاضي فجاء مالكا فقال الآخذ أنفقت عليها كذا وكذا وذلك نفقة مثلها وكذب رب الدابة وجحد أن يكون أنفق عليها فالقول قوله مع يمينه على العلم لأن الواجد يدعي عليه دينا هو ينكره فيكون القول قوله انتهى وكذا في الفصولين عن شيخ الإسلام أبي بكر رجل دفع لقطة وأشهد فجاء رجل وادعى أنها له وذكر وزنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت