فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 892

رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول قال الفقيه أبو جعفر إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحويل فإذا أعادها بعدما تحول يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر وفي الخلاصة وعن محمد أنه إذا مشى خطوتين أو ثلاث خطوات ثم أعادها إلى مكانها برئ انبنى هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفعها إلى صاحبها لأنه إذا أخذها ليأكلها يصير غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا بالرد على المالك من كل وجه وقيل على قول زفر يبرأ عن الضمان وهو كما قالوا لو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف يكون ضامنا وعلى قول زفر لا يكون ضامنا وكذا لو نزع خاتما من أصبع نائم ثم رده إلى أصبعه بعدما انتبه ثم نام فهو على الخلاف وقد مرت هذه المسألة في فصل التصرف في مال الغير بتمامها وكذا إذا كانت اللقطة ثوبا فلبسه ثم نزعه وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف وهذا إذا لبس كما يلبس الثوب عادة فأما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا لأنه حفظ وليس باستعمال وكذا الاختلاف في الخاتم فيما إذا لبسه في الخنصر ويستوي فيها اليمنى واليسرى أما إذا لبسه في أصبع أخرى ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا في قولهم وإن لبسه في خنصره على خاتم فإن كان الرجل معروفا بكونه يتختم بخاتمين فهو على هذا الخلاف وإلا فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده إلى مكانه قبل التحول وكذا إذا تقلد بالسيف ثم نزعه وأعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت