فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 892

وفيه رجل يبيع سلعة فقال لغيره انظر فيها فأخذها لينظر فيها فهلكت في يده لا يضمن وإن قال الناظر بعدما نظر بكم تبيع قالوا يكون ضامنا والصحيح أنه لا يكون ضامنا إلا إذا قال صاحب السلعة بكذا انتهى رجل دفع إلى رجل عبدا له على أنه إن شاء قبضه بالشراء وإن شاء قبضه بالإجارة كل سنة بكذا فهلك عنده بعد القبض إن هلك بعد الاستعمال فهو على الإجارة ولو قال له أردت الملك إن كانت قيمته مثل الأجر أو أكثر قبل قوله وإن كان الأجر أكثر لا يصدق وإن هلك قبل الاستعمال لا يضمن لأنه لم يقبضه على الضامن هذه في المسائل المتفرقة من إجارات الخلاصة استباع قوسا فقال له بائعها خذها فمدها فمدها فانكسرت يضمن وكذا إذا قال مدها فإن انكسرت لا ضمان عليك يضمن أيضا قال علي السغدي هذا إذا اتفقا على الثمن كما إذا أخذ شيئا على سوم البيع وقال له البائع إن هلك فلا ضمان عليك يضمن كذا هذا في الغصب. من القنية. لو باعه وسكت عن الثمن يثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ومحمد ولو قال بعت بغير ثمن لا يملك المبيع وإن قبض الثمن لأن مطلق البيع يقتضي المعاوضة فإذا سكت عن الثمن كان عوضه قيمته فيصير كأنه قال بعته بالقيمة وكذا جميع البياعات الفاسدة تكون مضمونة بالقيمة بخلاف ما إذا قال بعت بغير ثمن لأنه لا عبرة للمقتضي مع التصريح بخلافه. من الخلاصة. البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض ولو هلك المبيع في يد المشتري فيه يكون أمانة عند بعض المشايخ لأن العقد غير معتبر فبقي القبض بإذن المالك وعند البعض يكون مضمونا لأنه لا يكون أدنى حالا من المقبوض على سوم الشراء قبل الأول قول أبي حنيفة والثاني قولهما ذكره في الهداية وفيها أيضا وإن ماتت أم الولد والمدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة وقالا عليه قيمتهما وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت