فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 892

رواية عنه قلت فما قيل إن الأول قول أبي حنيفة سقط رحمه الله إنما يستقيم على رواية عدم الضمان فيهما عنه وأما على الرواية الأخرى فلا يستقيم كما لا يخفى وفي الصغرى ذكر الطواويسي في بيوعه إذا اشترى بالميتة أو الدم وقبض روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يكون مضمونا وابن سماعة عن محمد أنه يكون مضمونا وفي قاضي خان المشتري بالميتة والدم لا يملك وإن قبض فإن هلك عند المشتري في رواية لا يضمن وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يضمن هو الصحيح انتهى قلت والذي اختاره أن المبيع لو كان غير مال وهو ما لا يجري فيه التنافس والابتذال كالتراب والدم والميتة حتف أنفها أو الحر أو غير متقوم بيع ينفذ كخمر المسلم يكون أمانة عند المشتري لا يضمنه بالهلاك كما في درر البحار وإلا يكون مضمونا كما هو فيه أيضا والفاسد يفيد الملك عند القبض ويكون المبيع مضمونا في يد المشتري يلزمه مثله إن كان مثليا والقيمة إن كان قيميا كما في الهداية وزوائد المبيع بيعا فاسدا لا تمنع الفسخ ولا تضمن بالهلاك وتضمن بالاستهلاك كما في مشتمل الهداية عن البزازية وفي الخلاصة زوائد المبيع المنفصلة إن كانت متولدة عن الأصل كالولد فإنها لا تمنع الرد وله أن يردهما جميعا ولو كانت الولادة نقصتها أجبر النقصان بالحادث إن كان به وفاء عندنا ولو هلكت هذه الزوائد في يد المشتري لا تضمن كزوائد الغصب ويغرم نقصان الولادة ولو استهلك المشتري هذه الزوائد يضمن ولو هلك المبيع والزيادة قائمة فللبائع أن يسترد الزيادة ويأخذ من المشتري قيمة المبيع وقت القبض ولو كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل كالهبة فللبائع أن يسترد المبيع مع هذه الزوائد ولا تطيب له فإن هلكت الزيادة في يد المشتري تقرر عليه ضمان المبيع وبقيت الزوائد للمشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت