فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 892

سقط القاضي بذلك وإن كان بين الحاضر والغائب دار مقسومة ونصيب كل واحد منهما معزول عن نصيب الآخر ليس للحاضر أن يسكن في نصيب الغائب لكن القاضي ينظر في ذلك إن خاف الخراب كان للقاضي أن يؤاجر ويمسك الأجر للغائب وفي غير المقسومة للحاضر أن يسكن قدر حصته وعن محمد للحاضر أن يسكن كل الدار إذا خيف عليها الخراب لو لم تسكن وما كان على الراهن إذا أداه المرتهن بغير إذن الراهن ذكرنا أنه يكون متطوعا وكذا لو أدى الراهن ما يجب على المرتهن وإن أدى أحدهما ما كان على صاحبه بأمره أو بأمر القاضي يرجع عليه وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن بأمر القاضي يرجع عليه وإن كان حاضرا لا يرجع وقال أبو يوسف يرجع في الوجهين والفتوى على أن الراهن لو كان حاضرا وأبى أن ينفق فأمر القاضي المرتهن بالإنفاق فأنفق يرجع على الراهن ومسائل الشركة ينبغي أن تكون على هذا القياس. من قاضي خان. وعن محمد في طاحونة بين شريكين أنفق أحدهما على مرمتها بغير إذن شريكه لا يكون متطوعا لأنه لا يتوصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا بذلك وسئل الفضلي عن طاحونة أو حمام لهما استأجر نصيب كل منهما رجل ثم أنفق المستأجر في مرمة الحمام بإذن مؤاجره هل يرجع بذلك على المالك الذي لم يؤاجر نصيبه منه أجاب لا يرجع وذكر عن محمد الرواية التي ذكرنا ثم قال يحتمل أن يقال المستأجر يقوم مقام مؤاجره فيما أنفق فيرجع على مؤاجره بما أنفق ثم آجره يرجع على شريكه بما أخذ منه المستأجر لأن المؤاجر أقامه مقام نفسه ويحتمل أن يقال المستأجر إنما يرجع على مؤاجره لأجل أنه أذن له في الإنفاق فإذن المؤجر للمستأجر يجوز على نفسه لا على شريكه فيكون المستأجر متطوعا في نصيب شريكه المالك فلا يرجع به على أحد فلما اشتبه عليه احتاط في الجواب فقال لا يرجع على الشريك المالك بما أنفق وأصل هذا النوع إن كان من أجبر على أن يفعل مع صاحبه فإذا فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت