فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 892

أحدهما فهو متطوعا وكل من لا يجبر فهو ليس متطوعا وعلى هذا نهر بين رجلين كراه أحدهما أو السفينة يتخوف فيها الغرق أو حمام خرب منه شيء قليل أو عبد بين اثنين ففداه ففي هذا كله يكون متطوعا لأنه لا يجبر شريكه على أن يفعل معه فإذا فعل أحدهما بغير إذن شريكه كان متطوعا أما الذي له غرفة فوق بيت رجل إذا انهدم البيت وسقطت الغرفة إذا بنى صاحب الغرفة أسفل لم يكن متطوعا إذ لا يجبر صاحب البيت على بناء بيته قوم بينهم شرب امتنع بعضهم عن كري النهر أمر الحاكم الآخرين أن يكروا النهر ولهم أن يمنعوه من شرب النهر حتى يدفع حصته وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وذكر محمد أن داود الطائي كان من أصحاب أبي حنيفة ثم أقبل على العبادة والخلوة بنفسه وكان داره بينه وبين شريك له غائب فكان يسكن داود الدار وكانت نخلة أو نخلات في الدار فكان لا يأكل من ثمرها شيئا لكن كان إذا انتهت الثمرة وأدركت يفتح باب الدار ولا يمنع من يدخل الدار ويأكل الثمرة فكره أكل الثمرة ولغيره فيها نصيب بغير إذنه لأن الأكل استهلاك ولم يكن في سكنى الدار استهلاك بل في سكناها عمارتها فلم ير به بأسا قال محمد ولو أن الشريك أخذ حصته من الثمرة وأكلها جاز له ويبيع نصيب الغائب ويحفظ ثمنه فإن حضر صاحبه فأجاز فعله وإلا ضمنه قيمته وإن لم يحضر فهو كاللقطة يتصدق به قال الفقيه أبو الليث وهذا استحسان وبه نأخذ . من الصغرى. كيلي أو وزني بين حاضر وغائب أو بين بالغ وصبي فأخذ الحاضر أو البالغ نصيبه فإنما تنفذ قسمته بلا خصم لو سلم نصيب الغائب والصبي حتى لو هلك ما بقي قبل أن يصل إلى الغائب أو الصبي هلك عليهما لو بينهما دار وغاب أحدهما يسكن الآخر بقدر حصته وذكر يسكنها ولا يسكنها غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت