فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 892

جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقام البينة ولا يقبل فيه شهادة الوكيلين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما فإن قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة الآخر ولو كان هذا الاختلاف في شركة العنان فهو كذلك متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعى عليه بالثلثين وكلاهما مقران بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة أو متاع البيت أو رزق العيال أو جارية ليطأها فإن ذلك يكون لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء لا يشارك المفاوض شريكه في جائزة يجيزها السلطان إياها وقد قبضه كل وديعة تكون عند أحدهما فهي عندهما جميعا فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ضمان ذاك كضمان الاستهلاك لأن ضمان الاستهلاك من جملة التجارة لأنه يفيد الملك في المضمون فإن قال الحي ضاعت منه قبل موته لم يصدق وإن كان الحي هو المستودع صدق ذكره في الوجيز وإعارة المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر شريكه جائز ولا ضمان على الآكل المتصدق عليه ذكره في الوجيز ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك في الفاكهة واللحم والخبز وأشباه ذلك مما يؤكل ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا في الموضع الذي ركبها إليه فأيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت