فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 892

صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ المستعير من ضمانها ولو استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فإنهما يضمنان جميعا لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة فكان هذا ضمان الاستهلاك فيلزمها فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في مالهما وإن كان ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا إلا أنهما إن أدياه من مال الشركة رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك وإن استعار أحدهما دابة ليحمل عليها طعاما له خاصة إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك الطعام إلى ذلك المكان من شركتهما أو لخاصته فلا ضمان عليه لأن في الإعارة للحمل لا يفيد التقييد بخلاف الركوب ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عدل غزل زطي فحمل عليها شريكه مثل ذلك العدل لا يضمن ولو حمل عليها طيالة كان ضامنا لأن الجنس مختلف بتفاوت الضرر على الدابة ولو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس كان ضامنا فكذلك شريكه ولو استعار أحدهما ليحمل عليهما عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم شعير من شركتهما لا يضمن لأن هذا أخف على الدابة وكذا لو كانا شريكين شركة عنان فاستعار أحدهما الجواب فيه كالجواب في الأول ولو استعارها ليحمل عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة كان ضامنا ولو باع أحد المتفاوضين شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت الإقالة ولو اشترى أحدهما طعاما بنسيئة كان الثمن عليهما بخلاف أحد شريكي العنان فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال الشركة جنس ذلك الثمن أما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة على المال وفي مطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت