فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 892

وفي قول الخاطب الدم يفهم إنه مستمر على الخطبة لا يرجع عنها وما يعطي الخاطب في هذه الحالة فرسا يسمونه بأشلق معناه حق التربية ويكون ذلك لأبيها وما يعطي من الدراهم أيضا يسمونه سود حقي معناه حق الإرضاع ويكون ذلك لأمها وما يعطي من الدراهم أيضا يقال له قفتا نلق معناه حق القباء ويكون ذلك لأختها وكل ما يدفع الخاطب من الدراهم والخيل والثياب بشرط جريان العقد بينهم في المستقبل فهل ينعقد النكاح باللفظين الأوليين أم لا وهل للزوج أن يرجع في المدفوع المذكور أم لا وهو الفرس والثياب والدراهم بعد جريان العقد أو قبله أم لا قال الإمام شمس الدين محمد الحريري النخعي الأنصاري لا ينعقد النكاح باللفظتين الأوليين وما دفعه إلى هؤلاء قبل العقد فله الرجوع فيه بالشروط المعتبرة في ذلك وقال الإمام جلال الدين محمد بن عبد الرحمن الشافعي لا ينعقد النكاح باللفظتين الأوليين وهما قول الولي ويردم وقول الخاطب الدم فإن المفهوم من عرفهم من قول الولي ويردم إجابة الخاطب والوعد له بالعقد ومن قول الخاطب الدم إنه مستمر على الخطبة لا يرجع عنها وكل ما يرسله الخاطب إلى بيت المخطوبة مما يتسارع فيه الفساد فهو هدية مطلقة ليس له الرجوع في شيء منها وما يرسله سوى ذلك كالدراهم والخيل والثياب فهو هدية مقيدة بشرط جريان العقد في المستقبل هذا هو المعروف من عرف التركمان ومن يجاورهم من المسلمين في بلد الروم والهدية المقيدة المذكورة من الدراهم ونحوها باقية على ملك الخاطب له أن يطلب بها من قبضها منه كذا في مشتمل الأحكام نقلا عن الظهيرية جهز ابنته وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداده منها وعليه الفتوى قال رحمه الله الصواب والصحيح في تسليم الثياب الختن ما أجاب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت