فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 892

إقرار بأمانة لأن اللفظ يتضمنها حتى صار قوله لا حق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو كيسي أو صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو أنقدها أو أجلني بها أو قضيتكها فهذا إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كناية عن المذكور في الدعوى فكأنه قال اتزن الألف التي علي حتى لو لم يذكر حرف الكناية لا يكون إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي سابقية الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لأنه تحويل الدين ولو أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في الأجل لزمه الدين حالا لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه ويستحلف المقر له على الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة درهم لزمه كلها دراهم وكذا كل ما يكال ويوزن ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي وكذا لو قال مائة وثوبان ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا في قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع وإن أقر بدابة في إصطبل لزمته الدابة خاصة لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى قياس قول محمد يضمنهما ومثله الطعام في بيت ومن أقر لغيره بخاتم لزمه الحلقة والفص وإن أقر له بسيف فله الجفن والنصل والحمائل وإن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة وإن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت