فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 892

الغريم الذي حجر لأجله فإذا زال دين هذا الغريم يظهر صحة إقراره السابق وكذا لو اكتسب مالا ينفد إقراره فيما اكتسب وإن كان دينه الأول قائما وينفذ تبرعاته فيما اكتسب مع بقاء دينه الأول ولو تزوج بامرأة صح نكاحه فإذا زاد على مهر مثلها لا يظهر في حق الغريم الذي حجر لأجله ويظهر في المال الذي حدث له بعد الحجر ولو أقر بحد أو قصاص صح إقراره وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه أو تدبيره فالحاصل أن كل ما يستوي فيه الجد والهزل ينفذ منه وما لا ينفذ من الهازل لا ينفذ منه إلا بإذن القاضي ولو باع شيئا من ماله بمثل القيمة جاز وبأقل من قيمته لا يجوز ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمانه ومن له الضمان يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده ولو اشترى جارية بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن باع الجارية يحاص الغريم الذي حجر لأجله بمقدار قيمتها وما زاد على قيمتها يأخذه من المال الذي يحدث بعد الحجر ولو باع شيئا من عقاره أو عروضه من الغريم الذي حجر لأجله يصير الثمن قصاصا بدينه إذا كان الغريم واحدا فإن كان اثنين وحجر لدينهما فباع من أحدهما شيئا بمثل القيمة جاز ولا يصير كل الثمن قصاصا بدين المشتري لأن فيه إيثار بعض الغرماء على البعض ولكن الثمن يكون بين الغرماء بالحصص ولو حجر القاضي على رجل لقوم لهم ديون مختلفة فقضى دين بعضهم تسلم له حصته فيما قبض ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء. من قاضي خان. وإذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ وإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه ماله وإن لم يؤنس منه الرشد ولا يحجر عليه وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة عند أبي حنيفة وقالا لا يدفع إليه ماله أبدا حتى يؤنس الرشد ويحجر عليه ولا يجوز تصرفه فيه فلو باع لا ينفذ بيعه عندهما وإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت