وسيأتي مزيد بيان لذلك عند الكلام على قولهم.
والمراد بالقول فى: (إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ) 40/ هود) كلمة الوعيد السابق شرحها، ومثل ذلك يقال فى (27/ المؤمنون) . وهذا المعنى نفسه هو المراد بقوله:
(فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) (16/ الإسراء)
ومثل ما تقدم يقال فى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) (82/النمل) أى استحقوا العذاب الذى تتضمنه كلمة الوعيد السابق ذكرها.
والقول الثابت فى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) (27/إبراهيم) قد فسر بأنه العقيدة المؤيدة بالبرهان الساطع والدليل القاطع. وأنت يا أيها القارىء: إن كنت قد قرأت كتاب"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم"للدكتور حسن عز الدين الجمل فسترى أنه قد فسر قول الحق فى: (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) (34/ مريم) بأنه قول الصدق على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا، أى الذى سبق أن ذكره الله تعالى من قصة عيسى بن مريم.
وقيل إن"قول الحق"هنا صفة لعيسى ابن مريم أو بدل منه، وأن المراد بالحق هو الله تعالى، فالمعنى:"كلمة الله"وهذه الكلمة هى كلمة"كن"المشار إليها في قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ