فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 595

فما هو وجه الاستشهاد بهذا الحديث ليصحح به حديث زواج امرأة بنعلين؟!

• وأما حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم (1424/ 75) ، والذي جعله ذاك المحقق شاهدًا يُصحح به حديث زواج امرأة بنعلين!! فهو بتمامه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:- إنِّي تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئًا". قال: قد نظرت إليها. قال:"على كم تزوجتها؟". قال: على أربع أواق. فقال له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل. ما عندنا ما نعطيك. ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه". قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم.

قلت: فهذا رجل أمهر امرأة مهرًا لا يستطيعه، ثم ذهب يسأل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -! فكره له النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وليس في هذا- لا من قريب ولا من بعيد- ما يشهد لحديث زواج المرأة بالنعلين!

• وأما حديث جابر والذي رواه أبو داود:"من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا- أو تمرًا- فقد استحل".

قلت: مع أن هذا الشاهد كغيره من الشواهد السابقة لا حجة فيه،، فهو ضعيف لا يصح، وله علل:

أولها: الاضطراب في الوقف والرفع، وفي المتن. وثانيها: جهالة أحد رواته. وثالثها: عنعنة أبي الزُّبير وهو مدلس.

وقدا أشار إلى شيء من هذه العلل أبو داود في"السنن"لكن أغمض ذلك المحتج عينه عن ذلك! وقد قال الذهبي في"الميزان":"الخبر منكر"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت