فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 595

783 (391) - عن رافع بنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا مع النبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - بذِي الْحُليفَةَ من تِهامةَ [1] ، فأصابَ النَّاسَ جوعٌ، فأصَابُوا إِبلًا وغنمًا، وكان النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - في أُخريات القوم، فَعَجِلُوا، وذبَحُوا، ونصَبُوا القُدورَ، فأمرَ النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - بالقُدُورِ فأُكْفِئَتْ [2] ، ثم قَسَمَ، فعدلَ عشرةً من الغنمِ ببعيرٍ، فندَّ [3] مِنها بعِيرٌ، فطلبُوه، فأعياهُم- فكانَ [4] في القومِ خيلٌ يسيرةٌ - فأهوى رجلٌ منهم بسهمٍ، فحبسه الله.

(1) "ذو الحليفة"قال النووى (13/ 135) :

"مكان من تهامة بين حاذة وذات عرق، وليست بذي الحليفة؛ التي هي ميقات أهل المدينة، هكذا ذكره الحازمي في كتاب:"المؤتلف في أسماء الأماكن"، لكنه قال:"الحليفة"من غير لفظ:"ذي"، والذي في"الصحيحين":"بذي الحليفة"، فكأنه يقال لوجهين".

و"تهامة"قال ابن الملقن في الإعلام" (ج 4/ ق 96/ ب) :"

"بكسر التاء اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك من التَّهَم، وهو شدة الحر وركود الريح. قاله ابن فارس، وقال صاحب"المطالع": لتغير هوائها".

(2) واختلف في السبب، ولعل أرجحها أنهم كانوا قد انتهبوها من المغانم قبل أن تقسم، وهو اختيار البخاري في"صحيحه" (9/ 672/ فتح) إذ قال:"باب إذا أصاب قوم غنيمة، فذبح بعضهم غنمًا وإبلًا بغير أمر أصحابهم، لم تؤكل؛ لحديث رافع عن النبي - صَلَّى الله عليه وسلم -".

وأيضًا يدل عليه ما رواه أبو داود (2705) بسند صحيح عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في سفر، فأصاب النَّاس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنمًا فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يُرَمل اللحم بالتراب، ثم قال:"إن النهبة ليست بأحل من الميتة- أو-: إن الميتة ليست بأحل من النهبة".

(3) يعني: هرب وشرد.

(4) في "أ":"وكان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت