541 (279) - عن أبي سعيدٍ الخدريّ؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَبِيعُوا الذَّهبَ بالذَّهَبِ، إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا [1] بعضَها على بعض، ولا تَبِيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ، إلا مِثْلًا بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبِيعُوا منها غائِبًا بناجِزٍ" [2] . [إِلى هُنا مُتَفَقٌ عَلَيْهِ] [3]
-وفي لفظٍ:"إلا يدًا بيدٍ" [4] .
-وفي لفظٍ:"إلا وزنًا بوزنٍ، مِثْلًا بمثل، سواءً بسواءٍ" [5] .
542 (278) - عن مالك بنِ أوس بن الحَدَثان؛ أنَّه التمسَ صرفًا بمائة دينارٍ، فدعاني طلحةُ بنُ عُبيدِ الله، فتراوَضْنا [6] ، حتى اصطَرَفَ مِنّي فأخذَ الذَّهبَ يُقلَبها في يَدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: حتى يأتِي خازِني من الغابةِ،
(1) بضم المثناة الفوقية، فشين معجمة مكسورة، ففاء مشددة. أي: لا تفضلوا.
(2) رواه البخاري (2177) ، ومسلم (1584) (75) .
وقوله:"الذهب"لفظ عام يشمل جميع الذهب مضروبًا كان أو غير مضروب، وكذلك"الورق"وهي الفضة. و"مثلًا بمثل"يعني: متساويين. و"غائبًا بناجز"، يعني: غائبا عن مجلس البيع، أو مؤجلًا بناجز.
قال ابن دقيق العيد:"يدل الحديث على اعتبار أمرين عند اتحاد الجنس في الأموال الربوية ..."
أحدهما: تحريم التفاضل من قوله:"إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض"،
والثاني: تحريم النَّساء من قوله:"ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز". أهـ.
(3) زيادة من"أ".
(4) رواه مسلم (1584) (76) .
(5) رواه مسلم (1584) (77) .
(6) أي: تجاذبنا في البيع والشراء، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان."نهاية".