فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 595

726 (358) - عن أنس؛ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجُلٍ [1] قد شربَ الخمرَ، فجلَدَهُ بجَرِيدٍ نحو أربعين. قال: وفعلَه أبو بكر. فلمّا كانَ عمرُ استشارَ النَّاسَ؟ فقال عبدُ الرحمن: أخفّ الحدودِ ثمانين، فأمر به عمرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه [2]

(1) قال ابن الملقن في"الإعلام" (ج 4/ ق 45/أ) :"هذا الشارب لا يحضرني اسمه بعد التتبع الشديد، والفحص عنه".

قلت: مال الحافظ في"الفتح" (12/ 64 و 77) أنه النعيمان. والله أعلم.

(2) هذا اللفظ لمسلم (1706) (35) ، غير أن عنده"بجريدتين"، بدل:"بجريد".

وأما البخاري فلفظه (6773) :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين".

وفي أخرى له (6776) بلفظ:"جلد"، بدل:"ضرب".

وهي لمسلم أيضًا، وزاد:"فلما كان عمر، ودنا الناس من الريف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين".

وبذلك يتضح صواب ما قاله عبد الحق في"الجمع بين الصحيحين" (2/ 640) :"لم يذكر البخاري مشورة عمر، ولا فتوى عبد الرحمن بن عوف".

قال الحافظ في"الفتح" (12/ 64) :"وقد نسب صاحب"العمدة"قصة عبد الرحمن هذه إلى تخريج الصحيحين، ولم يخرج البخاري منها شيئًا".

قلت: وكان الحافظ ابن حجر نفسه قد صغ في"البلوغ" (1241) كصنيع صاحب"العمدة"هنا.

وأما قوله:"أخف الحدود ثمانين"، فنقول كثير من أهل العلم عن صحيح مسلم"ثمانون"بالرفع لا النصب، ورواية الرفع هذه أعربها ابن العطار مبتدأ وخبرًا، وقال: لا أعلمه منقولًا رواية، وتعقبه الحافظ في"الفتح"فقال:"كذا قال! والرواية بذلك ثابتة".

قلت: وقد تقدم أن بعض أهل العلم نقله من"صحيح مسلم"بالرفع، والله أعلم.

ثم رأيته في أصح أصل خطي- معروف اليوم- لصحيح مسلم بالرفع"ثمانون". (ورقة 257) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت