فقال: لكنْ رأينَاهُ ليلةَ السبتِ، فلا [1] نزالُ نصومُ حتى نُكْمِلَ ثلاثين يومًا، أو نَرَاهُ.
فقلتُ: ألا تكتَفِي برُؤيةِ مُعاويةَ وصِيَامِهِ؟
قال: لا. هكذا أمرَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. م د س ت حَسَنٌ صَحِيحٌ [2]
369 -عن عائشةَ؛ أمَ المؤمنين رضي الله عنها، قال: دخلَ عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم، فقالَ:"هل عِنْدكُم شيء"؟ قلنا: لا. قال:"فإنِّي إذًا صَائم". ثُم أتى يومًا آخرَ. فقُلنا: يا رسولَ الله! أُهدِي لنا حَيْسٌ [3] . فقال:"أَريِنِيهِ، فلقدْ أصبَحْتُ صَائمًا"، فأكلَ. م د س ت ق [4] .
-وزاد:"إِنّما مَثَلُ صومِ التَّطوع، مَثَلُ الذي يُخْرجُ مِن مالِهِ الصَّدَقةَ فإن شاءَ أمْضَاها، وإن شاءَ حَبَسَها" [5] .
(1) في"أ":"ولا".
(2) رواه مسلم (1087) ، وأبو داود (2332) ، والنسائي (4/ 131) ، والترمذي (693) ، وفي"سنن الترمذي":"حسن صحيح غريب".
(3) الحيس:"هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت"."النهاية".
(4) رواه مسلم (1154) (170) ، وأبو داود (2455) ، والنسائي (4/ 193) ، والترمذي (734) وعند أبي داود والنسائي:"أدنيه"بدل:"أرنيه". وهذا اللفظ- بروايتيه- ليس عند التِّرمذيّ.
(5) هذه الزيادة للنسائي، وسندها صحيح. وهي في"صحيح مسلم"موقوفة على مجاهد.
ولابن ماجه زيادة موقوفة على عائشة رضي الله عنها قالت:"إنما مثل هذا مثل الذي يخرج بصدقة فيعطي بعضًا، ويمسك بعضًا".