فذاك، وإن لم يُرَ، ولم يحُلْ دُونَ منظرِه سَحابٌ أو قَتَرٌ أصبحَ مُفْطِرًا، وإن حالَ دُون منظرِه سَحابٌ أو قَتَر أصبحَ صَائِمًا.
قال [1] : فكان [2] ابنُ عمر يُفْطِرُ مع الناسِ، ولا يأخُذُ بهذا الحِسَابِ. د [3] .
368 -عن كُرَيْبٍ [4] أن أمّ الفضل بنتَ الحارث [5] بعثتْهُ إلى معاويةَ بالشَّامِ. قالَ: فقدِمْتُ الشَّامَ، فقضَيْتُ حَاجَتَها، واستُهِلَّ عليّ هلالُ رمضانَ -وأنا بالشَّامِ - فرأينَا الهِلالَ ليلةَ الْجُمُعةِ، ثم قدِمْتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ، فسألني ابنُ عباسٍ -ثم ذكرَ الهلالَ، فقال-: متى رأيتُم الهِلالَ؟
فقلتُ: رأينَاهُ ليلةَ الجُمُعَةِ.
فقال: أنتَ رأيْتَهُ ليلةَ الجمعةِ؟
فقلتُ: نعم. ورآهُ الناسُ، وصَامُوا، وصامَ معاويةُ.
(1) القائل هو: نافع - الثقة المثبت - مولى ابن عمر رحمه الله.
(2) في"أ":"وكان".
(3) صحيح. رواه أبو داود (2320) .
قلت: والمرفوع منه متفق عليه كما في الحديث السابق.
(4) هو: كريب ابن أبي مسلم القرشي الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، تابعي، ثقة، مات سنة ثمان وتسعين بالمدينة، روى له الجماعة.
(5) هي: لبابة بنت الحارث الهلالية زوجة العباس بن عبد المطلب، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله:"الأخوات الأربع: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى، وأسماء بنت عميس - أختهن لأمهن - مؤمنات"، انظر"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1764) .