92 (31) - عن أبي هُريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيه في بعضِ طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ - قال: فانخنستُ منه، فذهبتُ فاغتسلتُ ثم جِئتُ فقال:"أينَ كُنتَ يا أبا هُريرة؟"قال: كنتُ جُنُبًا، فكرِهتُ أن أُجالسكَ وأنا على غيرِ طهارةٍ. قال:"سُبحانَ الله! إنّ المؤمنَ [1] لا يَنْجُسُ"مُتَّفَقٌ عَلَيهِ [2] .
93 (32) - وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسلَ من الجنابةِ غسلَ يديه، وتَوضَّأ وُضوءَهُ للصَّلاةِ، ثم اغتسلَ، ثم يُخلِّلُ بيدِه [3] شَعرَهُ حتَّى إذا ظنَّ أنَّه قد أَرْوى بَشَرَتَهُ، أفاضَ عليه الماءَ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم غَسَلَ سائِرَ جَسَدِه [4] .
94 (33) - وقالتْ: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحدٍ
="اجتووا المدينة": من اجتويت البلاد إذا كرهتها وإن كانت موافقة لك، وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة.
"اللقاح": بكسر اللام وفتح القاف جمع لِقْحة، وهي النوق ذوات الألبان.
"سمرت": في رواية للبخاري:"ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها"، وفي رواية لمسلم:"وسمل"، ولا خلاف بين الروايتين؛ لأن السمل فقأ العين بأي شيء كان.
و"الحرة": أرض معروفة بالمدينة ذات حجارة سوداء.
(1) وفى رواية للبخاري (283) :"إن المسلم".
(2) رواه البخاري (285) ، ومسلم (371) .
"انخنست": يعني: مضيت عنه مستخفيًا، وفي رواية أخرى:"انسللت".
(3) كذا بالأصل، وهو الموافق لما في"صحيح البخاري"، وفي"أ":"بيديه"، وانظر"الصغرى".
(4) رواه البخاري (272) - واللفظ له - ومسلم (316) .