قال أبو داود: سمعتُه من الرِّياشِيّ [1] وأبي حاتم [2] وغيرهما، ومن كتاب النَّضر بن شُمَيل [3] ، ومن كتابِ أبي عُبيدٍ [4] ، وربما ذكرَ أحدُهم الكلمةَ، قالوا:
يسمى: الحُوارُ، ثم الفَصِيلُ إذا فَصَل، ثم تكونُ بنتُ مَخَاض لسنةٍ إلى تمام سنتين.
فإذَا دخلتْ في الثالِثةِ [5] ، فهي بنتُ لَبونٍ.
فإذا تمتْ له ثلاث سِنين، فهو: حِقٌّ أو حِقَةٌ، إلى تمام أِربعِ سنينَ؛ لأنَها استحقتْ أن تُركبَ، ويَحمِلُ عليها الفحلُ، وهي تُلْقحُ، ولا يَلْقحُ الذكر حتى يُثَنِّي.
ويُقال للحِقةِ: طَرَوقَةُ الفعل لِأن الفحلَ يطرُقها إلى تمام أِربع سنين.
(1) الرياشي هو: عباس بن الفرج؛ أبو الفضل البصري النحوي، ثقة حافظ، شيخ الأدب والنحو في زمانه، ولد بعد الثمانين ومئة، قتلته الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين.
(2) أبو حاتم هو: سهل بن محمَّد بن عثمان السجستاني صاحب التصانيف، كان له باع طويل في اللغات والشعر والعروض، صدوق فيه دعابة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين.
(3) النضر بن شميل هو: أحد الأئمة الحفاظ الثقات، كان إمامًا في العربية والحديث، وكان ابن المبارك يصفه بالدُّرَّة، مات سنة أربع ومئتين.
(4) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام الهروي، الإمام المشهور، ثقة فاضل، صاحب التصانيف، والمراد بكتابه هو:"غريب الحديث"، الذي قال عنه الخطابي:"صار كتابه إمامًا لأهل الحديث، به يتذاكرون، وإليه يتحاكمون". وانظر"الغريب" (3/ 70) .
(5) تحرف في الأصل إلى:"الثانية"، والتصحيح من"أ".