432 (216) عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقَّتَ لأهل المدينةِ: ذا الحُلَيْفَةَ. ولأهل الشَّامِ: الجُحْفَةَ. ولأهل نجدٍ: قَرْنَ المنازِلِ. ولأهلٍ اليمن: يَلَمْلَمَ."هُنّ لهنّ، ولمن أتى عليهنّ مِن غيرِهن، ممنْ أرادَ الحجَّ والعُمرةَ، ومَنْ كان دُون ذلك فمِن حيثُ أنشأَ، حتى أهلُ مكَّةَ مِن مكةَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه [1] .
= عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث"."
قلت: الحارث هو الاعور، وهو متهم، وهلال بن عبد الله:"منكر الحديث"، كما قال البخاري، وأورد له ابن عدي هذا الحديث في"الكامل" (7/ 2580) ، ثم قال:"يعرف بهذا الحديث، يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وليس الحديث بمحفوظ".
(1) رواه البخاري (1524) ، ومسلم (1181) .
و"المدينة": هي طابة الطيبة مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
و"ذو الحليفة": مكان معروف بينه وبين المدينة ستة أميال، قال ابن حجر:"بها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب، وبها بئر يقال لها: بئر علي".
قلت: هذا المكان يغلب عليه اليوم اسم أبيار عليّ، وبه مسجد كبير عامر، وبينه وبين مكة (420) كيلًا، وبينه وبين المدينة (13) كيلًا.
"الجحفة": قرية خربة، ومن أراد الحج أو العمرة من تلك الجهة يحرم الآن من مكان يسمى"رابغ"، وهي قرية عامرة قريبة من الجحفة، بينها وبين مكة (186) كيلًا.
و"نجد":"هو كل مكان مرتفع، وهو اسم لعشرة مواضع، والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها الشام والعراق". قاله ابن حجر.
و"قرن المنازل": هو المكان المعروف اليوم باسم"السيل الكبير"، وبه مسجد كبير، وبينه وبين مكة (78) كيلًا.
و"يلملم": هو وادٍ كبير علي ساحل البحر الأحمر جنوب مكة به مسجد كبير، وبينه وبين مكة (120) كيلًا.