603 (304) - عن عبد الله بنِ مَسعودٍ قال: قالَ لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يا معشرَ الشَّبابِ! مَنِ استطاعَ مِنكم الباءَةَ [1] فليتزوّجْ؛ فإنّه أغضُّ للبَصَرِ، وأحصَنُ للفرج، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصَّوم؛ فإنّه له وِجَاءٌ" [2] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [3] .
604 (305) - عن أنسٍ؛ أن نفرًا من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - سأَلُوا أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: عن عمَلِهِ في السِّرِّ؟ فقال بعضُهم: لا أتزوَّجُ النِّساءَ. وقال بعضُهم: لا آكلُ اللحمَ. وقال بعضُهم: لا أنامُ على فِرَاشٍ [4] .
(1) حاصل كلام أهل العلم في معنى"الباءة": القدرة على الوطء، ومؤن النكاح؛ من مهر، ونفقة.
(2) الوجاء: أن ترض أنثيا الفحل رضًا شديدًا، يذهب شهوة الجماع، فالمراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء.
(3) رواه البخاري (1905) ، ومسلم- والسياق له- (1400) من طريق علقمة قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن! ألا نزوجك جارية شابة؛ لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك. قال: فقال عبد الله: لئن قلت ذلك، لقد قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ... فذكره.
(4) زاد أحمد في"المسند" (3/ 241) :"فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وصرح ابن الملقن في"الإعلام" (ج 3/ ق 107/ أ) بوجودها في بعض نسخ"العمدة الصغرى"، وقال أيضًا:"وهي ثابتة في شرح الشيخ تقي الدين دون غيره من الشروح".
قلت: هذه الجملة قد وجدتها في أكثر نسخ"الصغرى"، كما هو مبين في الطبعة الثانية، ولكني لم أجدها في"الصحيحين"، ولكن ابن حجر قال في"الفتح" (9/ 105) بأنها في رواية مسلم، فالله أعلم.=