فَلأُصَلِّيَ لكم"قال أنسٌ: فقمت إلى حَصِيرٍ لنا قد اسودَّ من طُولِ ما لُبِس [1] فنضحتُه بماءٍ، فقامَ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وصَفَفْتُ أنا واليَتِيمُ [2] وَراءَهُ والعَجُوز [3] مِن وَرائِنا، فصلَّى لنا ركعتين، ثم انصرفَ - صلى الله عليه وسلم -. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [4] ."
-ولمسلمٍ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى به، وبأُمِّه [5] فأقَامَني عن يمينه، وأقامَ المرأةَ خَلْفنا [6] .
166 (81) - عن ابن عبَّاس قالَ: بِتُّ عندَ خَالتِي ميمونةَ [7] ، فقامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل، فقُمْتُ أُصلِّي معَه، فقمتُ عن يَسارِه، فأخذَ برأسِي، فأقَامنِي عن يمينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [8] .
(1) يعني: استُعمِل. وفيه تسمية الافتراش لبسًا.
(2) قال المصنف في"الصغرى":"اليتيم. قيل: هو ضميرة جدّ حسين بن عبد الله بن ضميرة".
قلت. وقوله:"اليتيم"يجوز فيه الرفع؛ لأنه معطوف على الضمير المرفوع، كما يجوز النصب على أنه مفعول معه، وبالوجهين جاء في صحيح البخاري.
(3) هي أم سليم أم أنس.
(4) رواه البخاري (380) ، ومسلم (658) .
(5) زاد مسلم:"أو خالته. قال:".
(6) رواه مسلم (660) (268) .
(7) وفي رواية لمسلم:"بعثني العباس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وزاد الطحاوي في"المشكل" (12) :"وأمرني أن أبيت بآل رسول الله الليلة، وتقدم إليّ أن لا تنام حتى تحفظ لي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وفي رواية لمسلم:"فقلت لها: إذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأيقظيني".
وفي رواية لابن خزيمة- بسند ضعيف- (1093) :"وكانت ميمونة حائضًا"، ومع إقرار ابن الملقن بضعفها، فقد قال:"هي حسنة المعنى جدًا؛ إذ لم يكن ابن عباس يطلب المبيت في ليليةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها حاجة إلى أهله"!
(8) رواه البخاري (699) ، ومسلم (763) ضمن حديث طويل.