342 -عن أبي رافعٍ؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثَ رجُلًا من بَني مَخْزومٍ على الصَّدقةِ، فقال لأبي رافع: اصْحَبْني كيما تُصِيب منها. فقال: لا. حتى آتي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله؟ فانطلقَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فسأله؟
فقال:"إنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لنا، وإنَّ مَوالي القوم منهم". د ت وقال: حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ [1] .
343 -عن عبدِ الله بنِ عَمرو، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَحلُّ الصَّدقةُ"
لغَنِيٍّ، ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". د ت وقال: حديثٌ حسنٌ [2] ."
= فيخرج من ذلك ست لغات ... وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر. قيل: عربية وقيل: أعجمية"."
قلتا: وأورد البخاري الحديث في كتاب الجهاد. باب من تكلم بالفارسية والرطانة (3072) وفيه:"فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفارسية-: كخ كخ".
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"أما شعرت"، ففي الرواية الثانية للبخاري:"أما تعرف". وفي رواية مسلم:"أما علمت"، وكلها صيغ تدل على وضوح الأمر وظهوره، وإن لم يعرف المخاطب ذلك؛ لأن الحسن وقت ذاك كان طفلًا.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا نأكل"، في رواية مسلم:"لا تحل لنا".
وفي الحديث- كما قال النووي-:"أن الصبيان يوقون ما يوقاه الكبار، وتمغ من تعاطيه، وهذا واجب على الولي".
(1) صحيح. رواه أبو داود (1650) ، والترمذى (657) ، وانظر"بلوغ المرام" (648) ، وانظر أيضًا"كتاب الورع"لأبي بكر المروذي (ص 72 بتحقيقي) .
(2) صحيح. رواه أبو داود (1634) ، والترمذي (652) .
و"مرة": بكسر الميم وتشديد الراء: القوة، والمعنى: قوي على الكسب. و"سوي": صحيح البدن تام الخلقة.