صِنْو. يعني: مثل أبيه [1] .
347 -وعن عليّ رضي الله عنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه قال لعُمرَ:"إنَّا قد أخذْنَا زكاةَ العبّاسِ عامَ الأوّلِ للعام". ت وقال: غَرِيبٌ [2] .
348 -وعنه؛ أنَّ العباسَ سألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في تعجيلِ صدقَتِهِ قبلَ أن تحلَّ، فرخَّصَ له في ذَلك. د ت [3] .
=لقدره، وأنبه لذكره، وأنفى للذم عنه، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها، ويضيف إليها مثلها كرمًا"."
فعقب على ذلك الشيخ ابن باز- رحمه الله- (3/ 333) بقوله:
"هذا فيه نظر، وظاهر الحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - تركها له، وتحملها عنه، وسمى ذلك صدقة؛ تجوزًا وتسامحًا في اللفظ، ويدل على ذلك رواية مسلم؛ (فهي عليَّ ومثلها) . فتأمل".
(1) وقال أبو عبيد في"غريب الحديث" (2/ 15) :
"في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن عم الرجل صنو أبيه"، يعني: أصلهما واحد، فأصل الصنو إنما هو النخل في قوله تعالى: {صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [الرعد: 4] ، الصنوان: المجتمع. وغير الصنوان: المفترق، وفي غير هذا الحديث: هما النخلتان تخرجان من أصل واحد، فشبه الإخوان بهما".
(2) حسن. رواه الترمذي (679) . وقال:
"وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها، فرأى طائفة من أهل العلم أن لا يعجلها. وبه يقول سفيان الثوري؛ قال: أحبُّ إليّ أن لا يعجلها. وقال أكثر أهل العلم: إن عجلها قبل محلها أجزأت عنه. وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق".
(3) حسن. رواه أبو داود (1624) ، والترمذي (678) ، وابن ماجة (1795) .
وقال الحافظ في"الفتح" (3/ 334) بعد أن ذكر طرق الحديث وشواهده:
"وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق، والله أعلم".