متَّفَقٌ على هذِه الأحاديث [1] .
464 -عن عبد الله بنِ عبّاسٍ؛ أن ذُؤيبًا أبا قَبِيصةَ حدَّثه أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبعثُ معه بالبُدْنِ، ثم يقولُ:"إن عَطِبَ شيءٌ منها، فخَشِيتَ عليه موتًا، فانحَرْها، ثم اغمسْ نعلَها [2] في دَمِها، ثم اضربْ به صَفْحَتَها، ولا تَطْعَمْها أنتَ، ولا أحدٌ مِن أهل رُفْقتِكَ" [3] .
(1) وزاد المصنف- رحمه الله- في"الصغرى"حديثين، وهما:
242 -عن زياد بن جُبير قال: رأيتُ ابنَ عمر قد أتى على رجل قد أناخَ بدنتَهُ فنحرَها فقال. ابعثْها قِيامًا مقيَّدةً، سُنّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. (خ: 1713 م: 1320) .
243 -عن عبد الله بن حُنين؛ أن عبد الله بنَ عبَّاسٍ رضي الله عنهما والْمِسْورَ بن مَخْرَمةَ اختلفا بالأبواءِ. فقال ابنُ عباسٍ: يغسِلُ المحرمُ رأسَه. وقال المسورُ: لا يغسِلُ الْمُحرمُ رأسَه. قال: فأرسَلني ابنُ عباس إلى أبي أيوب الأنصاريّ، فوجدتُه يغتسِلُ بين القَرْنين، وهو يُسترُ بثوبٍ، فسلّمتُ عليه. فقال: مَن هذا؟ قلتُ: أنا عبد الله بن حُنين، أرسلَني إليك ابنُ عباس يسألُك: كيف كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يغسِلُ رأسَه، وهو مُحْرمٌ؟ فوضعَ أبو أيُوب يدَهُ على الثوبِ، فطأطأه حتى بدا لي رأسُه، ثم قال لإنسانٍ يصبُّ عليه الماءَ: اصبُبْ. فصبَّ على رأسِه، ثم حرَّك رأسَه بيديه، فأقبلَ بهما وأدبرَ. ثم قال: هكذا رأيتُه - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ.
-وفي روايةٍ: فقال الْمِسْورُ لابن عباس: لا أُماريك أبدًا. (رواه مسلم:(1205) [92] ).
القرنان. العمودان اللذان تُشد فيهما الخشبة التي تُعلق عليها البَكَرةُ.
(2) هي النعل التي كانت معلقة بعنقها عند تقليدها.
(3) رواه مسلم (1326) .