"يا أيُّها الناسُ! عَليكُم السَّكيِنةَ [1] ".
ثم أتى جَمْعًا، فصلَّى بهم الصَّلاتين جَمِيعًا، فلمّا أصبحَ أتى قُزَحَ، ووقفَ عليه، وقال:
"هذا قُزَحُ [2] ، وهو الموقِفُ، وجَمْعٌ كلُّها موقِفٌ".
ثم أفاضَ حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فَقَرعَ ناقتَه فخبّتْ حتى جازَ الواديَ [3] ، فوقفَ وأردفَ الفضلَ، ثم أتى الْجَمْرةَ فرمَاها، ثم أتى المنحرَ فقال:
"هذا المنحرُ، ومِنًى كلُّها مَنْحرٌ".
واستفتته جاريةٌ شابَّةٌ من خَثْعَمٍ، فقالت: إن أبي شيخٌ كَبِيرٌ، قد أدركته فريضةُ الله في الحجِّ، أفيُجْزِئُ أن أحجَّ عنه؟
قال:"حُجِّي عن أبيكِ".
قال: فلوى عُنُقَ الفَضْلِ، فقال العباسُ: يا رسولَ الله! لويتَ [4] عُنقَ ابنِ عمِّكَ؟
(1) في"أ":"بالسكينة".
(2) بضم القاف، بعدها زاي مفتوحة، ومكانه اليوم هو ما يعرف عند الناس بالمشعر الحرام، وهو بجانب المسجد.
(3) أي: وادي محسر،"ومحسر بين يدى موقف المزدلفة مما يلي منى، وهو مسيل قدر رمية بحجر بين المزدلفة ومنى، فإذا انصببت من المزدلفة، فإنما تنصب فيه"، قاله البكري.
قلت: وهو الوادي الواقع الآن بين أعلام منى وأعلام مزدلفة
(4) كذا بالأصلين، وفي"السنن":"لم لويت".