فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 595

"يا أيُّها الناسُ! عَليكُم السَّكيِنةَ [1] ".

ثم أتى جَمْعًا، فصلَّى بهم الصَّلاتين جَمِيعًا، فلمّا أصبحَ أتى قُزَحَ، ووقفَ عليه، وقال:

"هذا قُزَحُ [2] ، وهو الموقِفُ، وجَمْعٌ كلُّها موقِفٌ".

ثم أفاضَ حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فَقَرعَ ناقتَه فخبّتْ حتى جازَ الواديَ [3] ، فوقفَ وأردفَ الفضلَ، ثم أتى الْجَمْرةَ فرمَاها، ثم أتى المنحرَ فقال:

"هذا المنحرُ، ومِنًى كلُّها مَنْحرٌ".

واستفتته جاريةٌ شابَّةٌ من خَثْعَمٍ، فقالت: إن أبي شيخٌ كَبِيرٌ، قد أدركته فريضةُ الله في الحجِّ، أفيُجْزِئُ أن أحجَّ عنه؟

قال:"حُجِّي عن أبيكِ".

قال: فلوى عُنُقَ الفَضْلِ، فقال العباسُ: يا رسولَ الله! لويتَ [4] عُنقَ ابنِ عمِّكَ؟

(1) في"أ":"بالسكينة".

(2) بضم القاف، بعدها زاي مفتوحة، ومكانه اليوم هو ما يعرف عند الناس بالمشعر الحرام، وهو بجانب المسجد.

(3) أي: وادي محسر،"ومحسر بين يدى موقف المزدلفة مما يلي منى، وهو مسيل قدر رمية بحجر بين المزدلفة ومنى، فإذا انصببت من المزدلفة، فإنما تنصب فيه"، قاله البكري.

قلت: وهو الوادي الواقع الآن بين أعلام منى وأعلام مزدلفة

(4) كذا بالأصلين، وفي"السنن":"لم لويت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت