503 -عن عَمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه [1] ، عن جَدّه؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"البَيعان بالخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا [2] ، إلا أنْ تكون صَفْقَةَ خِيَارٍ، فلا يَحِلُّ له أن يُفَاِرقَ صَاحِبَه؛ خشيةَ أن يَسْتَقِيلَهُ". د ت. وقال: حدِيثٌ حسنٌ. [3]
ولو كانتِ الفرقةُ بالكلام، ولم يكن خِيارٌ بعدَ البيعِ لم يكن لهذا الحديثِ معنًى [حَيْثُ] [4] قال:"ولا يَحِل له أن يُفارِقَه؛ خشيةَ أن يستقِيلَه" [5] .
= السلعة والثمن.
و"محقت بركته": ذهبت بركته، وهي: زيادته ونماؤه.
(1) تقدمت ترجمة عمرو بن شعيب، وترجمة أبيه عند الحديث رقم (29) .
(2) وفي رواية الدارقطني (3/ 50/ 207) ، والبيهقي (5/ 271) من نفس الطريق بلفظ:"حتى يتفرقا من مكانهما".
(3) حسن. رواه أبو داود (3456) ، والترمذي (1247) ، والنسائي أيضًا (7/ 251 - 252) .
(4) زيادة من"أ".
(5) هذا الكلام للترمذي في"السنن" (3/ 550) مع اختلاف يسير، ولكن يحسن أن نسوقه بلفظه، فقال:
"هذا حديث حسن. ومعنى هذا، أن يفارقه بعد البيع خشية أن يستقيله، وكانت الفرقة بالكلام، ولم يكن له خيار بعد البيع، لم يكن لهذا الحديث معنى؛ حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"ولا يحل له أن يفارقه؛ خشية أن يستقيله"."
ولكن قال ابن الملقن في"الإعلام" (3/ 22/ ب) :"قال المصنف في عمدته الكبرى: فلو كانت الفرقة بالكلام ..."فساقه، ثم قال:"وكذا جعل الترمذي في جامعه هذا الحديث دليلًا لإثبات خيار المجلس، واحتج به علي المخالف؛ لأن معناه أن يختار الفسخ، فعبر بالإقالة عن الفسخ؛ لأنها فسخ".