وعبدُ الله بنُ شَدَّاد [1] إلى عبد الرحمن بنِ أَبْزى وعبد الله بنِ أبي أوفى، فسألْتُهما عن السَّلَفِ؟ فقالا: كُنَّا نُصِيبُ المغانِمَ مَع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان يأتِينا أَنْباطٌ مِن أنباطِ الشَّامِ [2] ، فنُسْلِفُهُم في الحِنْطةِ والشَّعِيرِ والزَّبِيبِ والزَّيتِ إلى أجلٍ مُسمى. قال: قلتُ: أكانَ لهم زَرْعٌ، أو لم يكن [3] ؟ قالا: ما كُنّا نسألُهم عن ذلِكَ. خ د ق [4] .
526 -عن أبي سَعيدٍ الخُدريّ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أسلَمَ في شيءٍ، فلا يَصْرِفْه إلى غيرِه". د ق [5] .
(1) هو: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، وهو ثقة من كبار التابعين كما قال العجلي والخطيب وقال ابن حجر في"التقريب":"ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -". روى له الجماعة.
(2) قال ابن الأثير في"النهاية" (5/ 9) :"جيل معروف، كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين". وزاد الحافظ ذلك وضوحًا، فقال في"الفتح" (4/ 431) :
"هم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، ويقال لهم: النبط - بفتحتين، والنبيط: بفتح أوله وكسر ثانيه، وزيادة تحتانية، وأنباط - قيل: سموا بذلك لمعرفتهم أنباط الماء، أي: استخراجه؛ لكثرة معالجتهم الفلاحة".
(3) زاد البخاري:"لهم زرع".
(4) رواه البخاري (2254 و 2255) - والسياق له إلا أنه لم يجمع بين"الزبيب والزيت"في رواية واحدة، وعنده زيادة:"والتمر"في رواية، - وأبو داود (3464) ، وابن ماجه (2282) .
(5) ضعيف. رواه أبو داود (3468) ، وابن ماجه (2283) ، وفي سنده عطية العوفي، وهو ضعيف.
والحديث أعله أبو حاتم في"العلل" (1/ 287/ 1158) بالوقف.
وقال الحافظ في"التلخيص":"هو ضعيف، وأعله أبو حاتم، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان بالضعف والاضطراب".