فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 595

ففعلتْ عَائِشةُ، ثم قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في النَّاسِ، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال:

"أما بعدُ: مَا بالُ رِجَالٍ يشتَرِطُونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ الله [عز وجل] [1] ؟ ما كانَ من شرطٍ ليسَ في كتابِ الله فهو بَاطِلٌ. وإنْ كانَ مائةَ شرطٍ. قضاءُ الله أحقُّ، وشرطُ الله أوثقُ، وإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ" [2] .

529 (276) - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنَّه كانَ يَسِيرُ على جَمَلٍ له، فأَعْيَا [3] ، فأرادَ أن يُسيِّبَه [4] [قال] [5] فلَحِقَني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فدعا لي، وضربَه، فسارَ سيرًا لم يَسِرْ مثلَه.

قال:"بِعْنِيه بِوَقِيَّةٍ" [6] .

قلت: لا.

(1) زيادة من"أ".

(2) رواه البخاري - والسياق له - (2168) ، ومسلم (1504) .

(3) يعني: تَعِبَ.

(4) أي: يطلقه، وليس المراد أن يجعله سائبة لا يركبه أحد، كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ لأنه لا يجوز في الإسلام.

(5) زيادة من"أ"، وهي في مسلم.

(6) الوقية: كانت في عرف ذلك الزمان أربعين درهمًا - وقيل غير ذلك -، وفي عرف الناس بعد ذلك عشرة دراهم، وفي عرف أهل مصر - زمن ابن حجر - اثنا عشر درهمًا. وبالأوزان المعاصرة تقدر بـ: (120) غرامًا).

هذا: وقد وقع في"الصحيحين"روايات كثيرة في الثمن، فقيل: أوقية، وقيل: أوقية من ذهب وقيل: أربعة دنانير، وقيل غير ذلك، وأطال ابن الملقن في"الإعلام" (ج 3/ ق 59/ ب) في سرد هذه الروايات والجمع بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت