فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 595

عن اللُّقَطَةِ [1] ؛ الذَّهَبِ أو الوَرِقِ؟ فقال:"أَعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإنْ لم تُعْرَفْ فاستَنْفِقْها، ولتكُن وديعةً عِندك، فإنْ جاءَ طَالِبُها يومًا مِن الدَّهرِ، فَأدِّها إليه".

وسألَه عن ضَالةِ الإِبل؟

فقال:"مالكَ ولها؟ دَعْها؛ فإنّ معها حِذاءَها وسِقَاءَها، ترِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ حتى يجدَها ربُّها".

وسألَه عن الشَّاةِ؟

فقال:"خُذْها؛ فإنَّما هي لكَ، أو لأَخِيكَ، أو للذئبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه [2] .

581 -عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللُّقَطَةِ؟ فقال:"ما كان مِنها في طريقِ الْمِيتَاءِ [3] والقَريةِ الجامعةِ فعرِّفُوها [4] سنةً، فإدن جاءَ طالِبُها فادفَعْها إليه، وإنْ لم يأتِ فهي لكَ، وما"

(1) "بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود. والالتقاط: أن يعثر علي الشيء من غير قصد ولا طلب"."النهاية".

(2) رواه البخاري (91) ، ومسلم - والسياق له - (1722) (5) .

و"وكاءها": الخيط يشد به العفاص. و"العفاص": الوعاء تكون فيه النفقة.

و"حذاءها": خفها. و"سقاءها": جوفها.

وفي هذا تنبيه من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن الإبل غير محتاجة إلى الحفظ بما ركب الله في طباعها من الجلادة علي العطش، وتناول الماء بغير تعب؛ لطول عنقها، وقوتها علي المشي.

(3) أي: الطريق المسلوك، وفي رواية النسائي:"طريق مأتيّ".

(4) في"أ":"فعرفها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت