رقبتي!
قال:"فصُم شهرين مُتتابِعين".
قال: وهل أصبتُ الَّذي أصبتُ إلا مِنَ الصِّيام!
قال:"فأطْعِمْ وَسْقًا من تمرٍ بين ستين مسكينًا".
قال: والذي بعثَكَ بالحقِّ لقد بِتْنا وَحْشَيْنِ [1] ؛ مالنا طعامٌ.
قال:"فانطلِقْ إلى صاحبِ صدقةِ بني زُريْقٍ، فلْيدفَعْها إليك، فأَطْعِم ستينَ مِسْكِينًا وَسْقًا من تمرٍ، وكُلْ أنتَ وعيالك بقيّتها".
فرجعت إلى قومي، فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيقَ، وسُوءَ الرأي ووجدتُ عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يعني: الرحبَ والسَّعة - وقد أمرَني، أو أمر لي بصدَقتِكم. نحوه، وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ [2] .
661 -عن ابنِ عبّاسٍ؛ أنّ رجلًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قد ظَاهَرَ مِن امرأتِهِ فوقَعَ عليها، فقال: يا رسولَ الله! إنِّي [قد] [3] ظاهرتُ مِن امرأتِي، فوقعت عليها قبلَ أنْ أكفِّر؟ فقال:"ما حَمَلَكَ علي ذلك يرحمُكَ الله؟"، قال: رأيتُ خَلْخَالَها في ضَوْءِ القمرِ. قال:"فلا تَقْرَبْها حتى تفعلَ ما أَمَرَكَ الله"
(1) أي: جائعين. قال ابن الأثير في"النهاية" (5/ 161) :"يقال: رجل وحش - بالسكون - من قوم أوحاش، إذا كان جائعًا لا طعام له، وقد أوحش إذا جاع".
(2) صحيح لغيره. رواه أبو داود - والسياق له - (2213) ، والترمذي (1200 و 3299) ، وانظر"البلوغ" (1093) .
(3) زيادة من"أ".