كِتَابُ الله عز وجل: القِصَاصُ". فرضوا بأَرْش أخذُوه [1] ، فعجِبَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -! وقال:"إنّ مِن عِبَادِ الله - عزّ وجلّ - مَنْ لو أَقْسَمَ علي الله لأبرّه". مُتَفَقٌ عَلَيْه [2] ."
690 -عن أبي جُحيفةَ [3] قال: قلت لعلى: هل عِندَكُم شيءٌ مِن الوحي مما ليسَ في القُرآن؟ فقال: لا والذي فلقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسْمَةَ، إلا فهمٌ يُعطِيه اللهُ رجُلًا في القُرآنِ، وما في هذه الصَّحِيفةِ.
قلتُ: وما في هذه الصحيفة؟
قال: العَقْلُ، وفَكَاكَ الأسِيرِ، وأنْ لا يُقتل مُسلِمٌ بكافِرِ. خ د س [4] .
وزاد:"المؤمنُونَ تتكَافأُ دِماؤُهم، ويَسْعى بذمَّتِهم أدناهُم، وهم يدٌ علي مَن سِواهم، لا يُقتل مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذُو عهدٍ في عهدِه" [5] .
(1) الأرش: دية الجراح، وفي"الغريبين" (1/ 66) :"الأرش: هو الَّذي يأخذه الرجل من البائع إذا وقف علي العيب لم يكن البائع وقفه عليه وقت البيع، ومن ذلك أروش الجراحات، وسمي أرشًا؛ لأنه سبب من أسباب الخصومة. يقال: هو يؤرش بين القوم؛ أي: يوقع بينهم الخصومات. يقال: لا تؤرش بين صديقيك. وأرّش الحرب: إذا أثارها)."
(2) رواه البخاري (2703) ، ومسلم (1675) بنحوه.
(3) هو: صحابي معروف، مشهور بكنيته، واسمه: وهب بن عبد الله السوائي.
(4) رواه البخاري (3047) ، والنسائي (8/ 23 - 24) .
(5) هذه الزيادة لأبي داود (4530) ، وهي من غير طريق أبي جحيفة، وهي للنسائي (8/ 24) أيضًا.
وزاد أبو داود بعد ذلك:"من أحدث حدثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".