فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 7019

ويكره لهن حضور الجماعات يعني الشواب منهن؛ لما فيه من خوف الفتنة،

ولا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء،

[البناية] كان بينه وبين الإمام حائط تجوز صلاته، قال في"المحيط"و"الذخيرة": أطلق محمد الجواب في الأصل في الحائط قالوا: هذا إذا كان الحائط قصيرا مثل قامة الرجل لا يمنعه من الوصول إلى الإمام، وإن كان طويلا منع، وإن لم يشتبه عليه حال الإمام كالنهر العظيم والطريق العريضة.

وفي"الذخيرة": اختلف المشايخ في الفاصل القصير وغيره، فقال أبو طاهر الدباس: القصير ما يصعد عليه بغير كلفة بأن يخطو الرجل خطوة ويضع قدمه عليه. وعن محمد بن سلمة: القصير ما لا يشتبه حال الإمام عليه به. وقال شيخ الإسلام خواهر زاده: القصير حائط المقصورة بحيث لا يمنع المقتدي من الوصول إلى الإمام، وإن [كان] في الطويل ثقب كبير مثل الباب فيصح الاقتداء، وإن كان صغيرا لا يمكنه الوصول إلى مكان الإمام قيل: لا يصح، وقيل: يصح، والباب الكبير إن كان مسدودا قيل: لا يصح الاقتداء به، وبه قال الفقيه أبو بكر الإسكاف، وقيل: يصح وبه قال الفقيه أبو بكر الأعمش، وإن كان الحائط الطويل عليه شباك فمن اعتبر الوصول قال يمنع، ومن اعتبر حال اشتباه الإمام قال: لا يمنع، فإن كان الإمام على الأرض والقوم على سطح المسجد أو العكس، قال: إن كان له منعه يصح وإلا فلا.

وقيل: إن كان لا يشتبه عليهم حال إمامهم يصح وإلا فلا. ويجوز الاقتداء من المأذنة بالإمام وهو المسجد كالسطح، ولو كان على سطح داره بجنب المسجد لا يصح. قال في"المحيط": وهو الصحيح.

وفي"الذخيرة": قال الحلوائي: يجوز كما لو صلى بمنزله تحت المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر.

وقال القاضي علاء الدين في"شرح المختلفات": لا يجوز، ولو قام على رأس الحائط الذي هو المسجد ومنزله قالوا: يجوز؛ لأنه لا حائل هناك، وفي فناء المسجد لا يشترط اتصال الصفوف ولا يلي المسجد؛ لأنه في حكم المسجد، وإليه أشار محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في السفينتين المتلاصقتين يشترط اتصال الصفوف.

م: (قال: ويكره لهن حضور الجماعات) ش: أي يكره للنساء م: (يعني الشواب منهن) ش: وهي جمع شابة، وهذه اللفظة بإطلاقها تتناول الجُمَع والأعياد والكسوف والاستسقاء. وعن الشافعي: يباح لهن الخروج م: (لما فيه) ش: أي في حضورهن الجماعة م: (من خوف الفتنة) ش: عليهن من الفساق، وخروجهن سبب للحرام وما يفضي إلى الحرام فحرام. وذكر في كتاب الصلوات مكان الكراهة الإساءة والكراهة فحش.

قلت: المراد من الكراهة التحريم ولا سيما في هذا الزمان لفساد أهله.

م: (ولا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء) ش: لحصول الأمن، وفي المغرب اختلاف الروايات، وفي"المنظومة": ألحق المغرب بالعشاء كما ذكره المصنف والمبسوط لشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت