فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 7019

أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لا تجوز الشركة والمضاربة بها؛ لأن ثمنها يتبدل ساعة فساعة وتصير سلعة، ويروى عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثل قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - والأول أقيس وأظهر، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - صحة المضاربة بها. قال: ولا تجوز الشركة بما سوى ذلك إلا أن تعامل الناس بالتبر

والنقرة فتصح الشركة بهما هكذا ذكر في الكتاب. وفي"الجامع الصغير"ولا تكون المعاوضة بمثاقيل ذهب أو فضة، ومراده التبر. فعلى هذه الرواية التبر سلعة تتعين بالتعيين، فلا تصلح رأس المال في المضاربات والشركات.

[البناية] م: (أما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لا تجوز الشركة ولا المضاربة بها) ش: أي بالفلوس. م: (لأن ثمنها يتبدل ساعة فساعة وتصير سلعة) ش: فلا تجوز الشركة ولا المضاربة بالسلعة.

م: (ويروى عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثل قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: يعني لا يجوز بيع الفلسين بفلس واحد، وهذا قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولًا. م: (والأول) ش: أي كون أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

م: (أقيس) ش: أي أشبه. م: (وأظهر) ش: لأن أبا يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - جوز بيع الفلسين بفلس واحد إذا كانا عينين كأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

وجعل الفلوس كالمعروض، فلما كان مذهبه في مسألة البيع مذهب أبي حنيفة كان مذهبه أيضًا في مسألة الشركة، لأن العروض لا تصلح رأس مال الشركة والمضاربة.

م: (وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: أي روي عن أبي حنيفة رواه الحسن عنه. م: (صحة المضاربة بها) ش: أي بالفلوس النافقة. م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ:

م: (ولا تجوز الشركة بما سوى ذلك) ش: أي سوى المذكور من الدراهم والدنانير والفلوس النافقة. م: (إلا أن تعامل الناس بالتبر) ش: بكسر التاء المثناة من فوق وسكون الباء الموحدة وهو من الذهب والفضة ما كان غير مصوغ.

م: (والنقرة) ش: بضم النون وهي القطعة المذابة من الفضة والذهب. م: (فتصح الشركة بهما) ش: أي بالتبر والنقرة. م: (هكذا ذكره في الكتاب) ش: أي في"مختصر القدوري"- رَحِمَهُ اللَّهُ -. م: (وذكر في الجامع الصغير ولا تكون المعاوضة بمثاقيل ذهب أو فضة ومراده التبر) ش: أي مراد محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في"الجامع الصغير"من قوله قبل ذهب أو فضة التبر.

م: (فعلى هذه الرواية) ش: أي رواية"الجامع الصغير". م: (التبر سلعة تتعين بالتعيين، فلا تصلح رأس المال في المضاربات والشركات) ش: لأنه يؤدي إلى ربح ما لم يضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت