فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 7019

والمرتد والمستأمن في دارنا من أهل دارهم حكما لقصدهما الانتقال إليها.

ومن قتل مسلما خطأ لا ولي له، أو قتل حربيا دخل إلينا بأمان فأسلم فالدية على عاقلته للإمام،

[البناية] وقال الأكمل: هذا في غاية التحقيق خلا أنه يوهم أن لا يملكوا أموالنا بالإحراز إلى دارهم كما قال به الشافعي، ودفعه بأن معنى قوله: إن الشرع أسقط اعتبارها حال كونهم في دارهم، وأما إذا وقع خروجهم إلى دارنا وإحراز أموالنا باليد المحافظة والناقلة، فقد استولوا على مال مباح كما مر، وذلك يوجب الملك لا محالة.

م: (والمرتد والمستأمن في دارنا من أهل دارهم) ش: أي دار أهل الحرب م: (حكمًا) ش: أي من حيث الحكم، وهذا جواب عما يقال: إن المرتد والمستأمن محرز بدار الإسلام، فيجب أن يتقوم مالهم تقومًا حتى لا تجب الدية بقتلهما.

فأجاب: بينهما من أهل دارهم حكما م: (لقصدهما الانتقال إليها) ش: أي إلى دار الحرب، وكون المستأمن من أهل دارهم ظاهر، ولا شك في قصده الانتقال، وأما المرتد فكذلك، لأنه يقصد الانتقال رجوعًا عن القتل.

وقيل الدار داران عندنا: دار الإسلام ودار لحرب. وعند الشافعي الدنيا دار واحدة، والبلاد أجزاؤها، فلا تتغاير أحكامها.

ونحن نقول: المراد بدار الإسلام بلاد تجري فيها أحكام الإسلام، وبلاد الحرب بلاد يجري فيها أمر عظيمهم، وتكون تحت قهره، فتغايرا اسمًا ووصفًا فيتغايران حكمًا.

وعلى هذا الأصل مسائل فيها هذه:

ومنها: أن المرتد إذا لحق بدار الحرب وحكم به عتق مدبروه، وأمهات أولاده، وتنفسخ إجارته على ما يجيء في بابه إن شاء الله تعالى.

ومنها: وقوع الفرقة بتباين الدارين.

ومنها: وجوب الحد على من زنى في دار الحرب.

ومنها: استحقاق سهم الفرسان إذا جاوز الدرب فارسا فنفق فرسه وقاتل راجلًا.

ومنها: عدم جواز القسمة في دارهم، وغير ذلك من الأحكام.

[من قتل مسلمًا خطأ لا ولي له أو قتل حربيًا دخل إلينا بأمان]

م: (ومن قتل مسلمًا خطأ لا ولي له، أو قتل حربيًا دخل إلينا بأمان) ش: أي إلى دار الإسلام م: (فأسلم فالدية على عاقلته للإمام) ش: أي على عاقلة القاتل الدية للإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت