فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 7019

حجه» علق به تمام الحج، وهذا يصلح أمارة للوجوب، غير أنه إذا تركه بعذر بأن يكون به ضعف، أو علة، أو كانت امرأة تخاف الزحام لا شيء عليه لما روينا.

قال: والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر لما روينا من قبل. قال: فإذا طلعت الشمس أفاض الإمام والناس معه

[البناية] حجة» هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن عروة بن نصير، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يدفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك، ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه» وأخرجه ابن حبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في"صحيحه"والحاكم في"مستدركه"وقال: وهو الصحيح على شرط كافة أئمة الحديث. قوله - هذا الموقف - أشار به إلى موقف المزدلفة، والواو في - وقد كان - للحال قوله - أفاض - أي رجع ووقع.

م: (علق) ش: أي علق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م: (به) ش: أي بالوقوف بالمزدلفة م: (تمام الحج، وهذا) ش: أي تعليق تمام الحج بالوقوف م: (يصلح أمارة للوجوب) ش: بفتح الهمزة، أي علامة وجوب الوقوف م: (غير أنه إذا تركه) ش: إشارة من قوله - وهذا يصلح أمارة الوجوب - يعني الوقوف بمزدلفة واجب، إلا أنه إذا تركه، أي الوقوف م: (بعذر كأن) ش: أي بسبب عذر مثل الخوف من الزحام أو عروض علة من العلل، أشار إليه بقوله م: (بأن يكون به ضعف، أو علة، أو كانت امرأة تخاف الزحام لا شيء عليه لما روينا) ش: أراد به أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قدم ضعفه أهله بالليل.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر لما روينا من قبل) ش: وهو قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ومزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن وادي محسر وفي"المحيط"وقت الوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر من يوم النحر، إلا إن أسفر جدًا. وفي"الأسبيجابي"لو جاوز حد المزدلفة قبل طلوع الفجر، فعليه دم إلا لعلة أو ضعف، فخاف الزحمة فدفع منها ليلا أو مر بها من غير أن يقف جاز كالوقوف بعرفة، وفي"التحفة"لو مر في حريم آخر المزدلفة جاز، ومحسر بكسر السين المشددة فاعل من حسر بالتشديد، لأن فيه أصحاب حسر فيه، [....] ، وقيل: من السير وهو واد بين منى والمزدلفة، وسمي وادي النار، يقال: إن رجلًا اصطاد فيه فنزلت نار فأحرقته، وقيل لأنه يحسر سالكيه رؤوسهم، ذكره المنذري، وحد المزدلفة ما بين ماري عرفة، وقرن بمحسر يمينا وشمالا من الشعاب والجبال، ذكره النووي - رحمهما الله - وحكم الإسراع فيه مخالفة النصارى لأنه موقفهم.

م: (قال) ش: أي القدوري م: (فإذا طلعت الشمس أفاض الإمام والناس معه) ش: على هينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت